هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الرابع 4 · صفحة 112 من 908
صفحة
[صفحة 112]
قوله تعالى:
اَلَّذِي لَهُ مُلْكُ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضِ -إلى قوله تعالى- إِنَّهُ كََانَ غَفُوراً رَحِيماً [2-6] 7744/ (_1) -علي بن إبراهيم: ثم مدح الله عز و جل نفسه، فقال: اَلَّذِي لَهُ مُلْكُ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضِ إلى قوله تعالى: تَقْدِيراً .
}ثم احتج عز و جل على قريش في عبادة الأصنام، فقال: وَ اِتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً لاََ يَخْلُقُونَ شَيْئاً وَ هُمْ يُخْلَقُونَ إلى قوله تعالى: وَ لاََ نُشُوراً ثم حكى عز و جل أيضا، فقال: وَ قََالَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذََا يعني القرآن إِلاََّ إِفْكٌ اِفْتَرََاهُ وَ أَعََانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ قالوا: إن هذا الذي يقرؤه محمد، و يخبرنا به، إنما يتعلمه من اليهود، و يكتبه من علماء النصارى، و يكتب عن رجل يقال له: ابن قبيصة (1) ، ينقله عنه بالغداة و العشي. فحكى الله سبحانه قولهم، و رد عليهم، فقال: وَ قََالَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذََا إِلاََّ إِفْكٌ اِفْتَرََاهُ إلى قوله: بُكْرَةً وَ أَصِيلاً ، فرد الله عليهم، فقال: قُلْ يا محمد أَنْزَلَهُ اَلَّذِي يَعْلَمُ اَلسِّرَّ فِي اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضِ إِنَّهُ كََانَ غَفُوراً رَحِيماً .
7745/ (_2) -ثم قال علي بن إبراهيم، و في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، في قوله: إِلاََّ إِفْكٌ اِفْتَرََاهُ قال: «الإفك: الكذب وَ أَعََانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ يعنون أبا فكيهة، و حبرا (2) ، و عداسا، و عابسا (3)
مولى حويطب، و قوله: أَسََاطِيرُ اَلْأَوَّلِينَ اِكْتَتَبَهََا فهو قول النضر بن الحارث بن علقمة بن كلدة، قال: أساطير الأولين اكتتبها محمد، فهي تملى عليه بكرة و أصيلا» .
حديث إسلام عداس
99-7746/
____________
_3
- عمر بن إبراهيم الأوسي: قيل: إن رسول الله (صلى الله عليه و آله) لما مات أبو طالب، لج المشركون في أذيته، فصار يعرض نفسه على القبائل بالإسلام، و الإيمان، فلم يأت أحدا من القبائل إلا صده و رده، فقال بعضهم:
قوم الرجل أعلم به، أ ترون أن رجلا يصلحنا، و هو قد أفسد قومه؟فعمد إلى ثقيف بالطائف، فوجد ساداتهم