البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الرابع 4 · صفحة 124 من 919

صفحة
[صفحة 125]

99-7780/ (_6) - محمد بن إبراهيم المعروف بابن زينب النعماني في كتاب (الغيبة) ، قال: حدثنا محمد بن عبد الله ابن المعمر الطبراني بطبرية (1) ، سنة ثلاث و ثلاثين و ثلاث مائة، و كان هذا الرجل من موالي يزيد بن معاوية، و من النصاب، قال. حدثنا أبي، قال: حدثنا علي بن هاشم، و الحسن بن السكن، قالا: حدثنا عبد الرزاق بن همام، قال:


أخبرني أبي، عن ميناء مولى عبد الرحمن بن عوف، عن جابر بن عبد الله الأنصاري، قال: وفد على رسول الله (صلى الله عليه و آله) أهل اليمن، فقال النبي (صلى الله عليه و آله) : «جاءكم أهل اليمن يبسون‏ (2) بسيسا» . فلما دخلوا على رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، قال: «قوم رقيقة قلوبهم، راسخ إيمانهم، و منهم المنصور، يخرج في سبعين ألفا، ينصر خلفي و خلف وصيي، حمائل سيوفهم المسك» .


فقالوا: يا رسول الله، و من وصيك؟فقال: «هو الذي أمركم الله بالاعتصام به، فقال عز و جل: وَ اِعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اَللََّهِ جَمِيعاً وَ لاََ تَفَرَّقُوا (3) » .


فقالوا: يا رسول الله، بين لنا ما هذا الحبل؟فقال: «هو قول الله: إِلاََّ بِحَبْلٍ مِنَ اَللََّهِ وَ حَبْلٍ مِنَ اَلنََّاسِ (4)


فالحبل من الله كتابه، و الحبل من الناس وصيي» .


فقالوا: يا رسول الله، و من وصيك؟فقال: «هو الذي أنزل الله فيه: أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يََا حَسْرَتى‏ََ عَلى‏ََ مََا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اَللََّهِ (5) » .


فقالوا: يا رسول الله، و ما جنب الله هذا؟فقال: «هو الذي يقول الله فيه: وَ يَوْمَ يَعَضُّ اَلظََّالِمُ عَلى‏ََ يَدَيْهِ يَقُولُ يََا لَيْتَنِي اِتَّخَذْتُ مَعَ اَلرَّسُولِ سَبِيلاً ، هو وصيي، و السبيل إلي من بعدي» .


فقالوا: يا رسول الله، بالذي بعثك بالحق نبيا أرناه، فقد اشتقنا إليه. فقال: «هو الذي جعله الله آية للمتوسمين‏ (6) ، فإن نظرتم إليه نظر من كان له قلب أو ألقى السمع و هو شهيد، عرفتم أنه وصيي، كما عرفتم أني نبيكم، فتخللوا الصفوف، و تصفحوا الوجوه، فمن أهوت إليه قلوبكم فإنه هو، لأن الله عز و جل يقول في كتابه:


فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ اَلنََّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ (7) أي إليه و إلى ذريته (عليهم السلام) » .


قال: فقام أبو عامر (8) الأشعري في الأشعريين، و أبو غرة الخولاني في الخولانيين، و ظبيان، و عثمان بن


____________


(_6) -الغيبة: 39/1.


(1) طبريّة: بليدة من أعمال الأردنّ، مطلّة على البحيرة المعروفة ببحيرة طبريّة. «معجم البلدان 4: 17» .

(2) بسّ الإبل: ساقها سوقا ليّنا. «أقرب الموارد-بسس-1: 42» .

(3) آل عمران 3: 103.

(4) آل عمران 3: 112.

(5) الزمر 39: 56.

(6) المتوسّمين: المعتبرين العارفين المتعظين. «مفردات الراغب: 524، و في المصدر: للمؤمنين المتوسّمين.

(7) إبراهيم 14: 37.

(8) في «ط، ي» : ابن عامر.

التالي ص 124/919 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...