هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الرابع 4 · صفحة 131 من 924
صفحة
[صفحة 4] فقالوا: يا رسول الله، بين لنا ما هذا الحبل؟فقال: «هو قول الله: إِلاََّ بِحَبْلٍ مِنَ اَللََّهِ وَ حَبْلٍ مِنَ اَلنََّاسِ (4)
فالحبل من الله كتابه، و الحبل من الناس وصيي» .
فقالوا: يا رسول الله، و من وصيك؟فقال: «هو الذي أنزل الله فيه: أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يََا حَسْرَتىََ عَلىََ مََا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اَللََّهِ (5) » .
فقالوا: يا رسول الله، و ما جنب الله هذا؟فقال: «هو الذي يقول الله فيه: وَ يَوْمَ يَعَضُّ اَلظََّالِمُ عَلىََ يَدَيْهِ يَقُولُ يََا لَيْتَنِي اِتَّخَذْتُ مَعَ اَلرَّسُولِ سَبِيلاً ، هو وصيي، و السبيل إلي من بعدي» .
فقالوا: يا رسول الله، بالذي بعثك بالحق نبيا أرناه، فقد اشتقنا إليه. فقال: «هو الذي جعله الله آية للمتوسمين (6) ، فإن نظرتم إليه نظر من كان له قلب أو ألقى السمع و هو شهيد، عرفتم أنه وصيي، كما عرفتم أني نبيكم، فتخللوا الصفوف، و تصفحوا الوجوه، فمن أهوت إليه قلوبكم فإنه هو، لأن الله عز و جل يقول في كتابه:
فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ اَلنََّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ (7) أي إليه و إلى ذريته (عليهم السلام) » .
قال: فقام أبو عامر (8) الأشعري في الأشعريين، و أبو غرة الخولاني في الخولانيين، و ظبيان، و عثمان بن
____________
(_6) -الغيبة: 39/1.
(1) طبريّة: بليدة من أعمال الأردنّ، مطلّة على البحيرة المعروفة ببحيرة طبريّة. «معجم البلدان 4: 17» .