هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الرابع 4 · صفحة 141 من 919
صفحة
[صفحة 141]
من طاهر الأصلاب، إلى مطهرات الأرحام، حتى صارت إلى عبد المطلب، فانفلق (1) ذلك النور فرقتين: فرقة إلى عبد الله، فولد محمدا (صلى الله عليه و آله) ، و فرقة إلى أبي طالب، فولد عليا (عليه السلام) ، ثم ألف الله النكاح بينهما، فزوج عليا بفاطمة (عليهما السلام) ، فذلك قوله عز و جل: وَ هُوَ اَلَّذِي خَلَقَ مِنَ اَلْمََاءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَ صِهْراً وَ كََانَ رَبُّكَ قَدِيراً .
99-7805/ (_5) - ابن بابويه، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني (رحمه الله) ، قال: حدثنا عبد العزيز بن يحيى الجلودي بالبصرة، قال: حدثني المغيرة بن محمد، قال: حدثنا رجاء بن سلمة، عن عمرو بن شمر، عن جابر الجعفي، عن أبي جعفر محمد بن علي (عليهما السلام) ، قال: «خطب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (صلوات الله عليه) بالكوفة، بعد منصرفه من النهروان، و بلغه أن معاوية يسبه، و يعيبه (2) ، و يقتل أصحابه، فقام خطيبا-و ذكر الخطبة، إلى أن قال فيها (عليه السلام) -و أنا الصهر، يقول الله عز و جل: وَ هُوَ اَلَّذِي خَلَقَ مِنَ اَلْمََاءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَ صِهْراً » .
99-7806/ (_6) - الشيخ في (أماليه) ، قال: حدثنا محمد بن علي بن خشيش، قال: حدثنا أبو الحسن علي بن القاسم بن يعقوب بن عيسى بن الحسن بن جعفر بن إبراهيم القيسي الخزاز إملاء في منزله، قال: حدثنا أبو زيد محمد بن الحسين بن مطاع المسلي إملاء، قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن جبر القواس خال ابن كردي، قال:
حدثنا محمد بن سلمة الواسطي، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: حدثنا حماد بن سلمة، قال: حدثنا ثابت، عن أنس بن مالك، قال: ركب رسول الله (صلى الله عليه و آله) ذات يوم بغلته، فانطلق إلى جبل آل فلان، و قال: «يا أنس، خذ البغلة، و انطلق إلى موضع كذا و كذا، تجد عليا جالسا يسبح بالحصى، فاقرأه مني السلام، و احمله على البغلة، و آت به إلي» قال أنس: فذهبت، فوجدت عليا (عليه السلام) كما قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، فحملته على البغلة، فأتيت به إليه، فلما أن بصر به رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، قال: «السلام عليك، يا رسول الله» قال: «و عليك السلام-يا أبا الحسن-اجلس، فإن هذا موضع قد جلس فيه سبعون نبيا مرسلا، ما جلس فيه من الأنبياء أحد إلا و أنا خير منه، و قد جلس في موضع كل نبي أخ له، ما جلس فيه من الإخوة أحد إلا و أنت خير منه» .
قال أنس: فنظرت إلى سحابة قد أظلتهما، و دنت من رؤوسهما، فمد النبي (صلى الله عليه و آله) يده إلى السحابة، فتناول عنقود عنب، فجعله بينه و بين علي (عليه السلام) ، و قال: «كل يا أخي، هذه هدية من الله تعالى إلي، ثم إليك» .
قال أنس: فقلت يا رسول الله، علي أخوك؟قال: «نعم، علي أخي» ، قلت: يا رسول الله، صف لي كيف علي أخوك؟قال: «إن الله عز و جل خلق ماء تحت العرش قبل أن يخلق آدم بثلاثة آلاف عام، و اسكنه في لؤلؤة خضراء، في غامض علمه، إلى أن خلق آدم. فلما خلق آدم، نقل ذلك الماء من اللؤلؤة، فأجراه في صلب آدم، إلى أن قبضه