البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الرابع 4 · الصفحة الأصلية 219 / داخلي 200 من 850

صفحة
[صفحة 219]

عرفتها في أي البيوت هي من الدار» (1) .


فلما أن قام من مجلسه، و صار إلى منزله، دخلت أنا، و أبو بصير، و ميسر على أبي عبد الله (عليه السلام) ، فقلنا له:


جعلنا فداك، سمعناك تقول كذا، و كذا في أمر خادمتك، و نحن نعلم أنك تعلم علما كثيرا لا ينسب‏ (2) إلى علم الغيب، فقال: «يا سدير، أما تقرأ القرآن؟» قلت: قد قرأناه، جعلنا الله فداك. فقال: «هل وجدت فيما قرأت من كتاب الله: قََالَ اَلَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ اَلْكِتََابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ ؟» قلت: جعلت فداك، قد قرأته.


قال: «فهل عرفت الرجل، و عرفت ما كان عنده من علم الكتاب؟» قال: قلت: فأخبرني حتى أعلم، قال: «قدر قطرة من المطر الجود (3) ، في البحر الأخضر، ما يكون ذلك من علم الكتاب؟» .


قلت: جعلت فداك، ما أقل هذا؟قال: «يا سدير، ما أكثره لمن‏ (4) لم ينسبه إلى العلم الذي أخبرك به!يا سدير، فهل وجدت فيما قرأت من كتاب الله: قُلْ كَفى‏ََ بِاللََّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ اَلْكِتََابِ (5)


كله؟» . قال: و أومأ بيده إلى صدره، فقال: «علم الكتاب كله» و الله عندنا-ثلاثا-» .


8021/ (_10) -و عنه: عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن شعيب العقرقوفي، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «كان سليمان (عليه السلام) عنده اسم الله الأكبر، الذي إذا سئل به أعطى، و إذا دعي به أجاب، و لو كان اليوم لاحتاج إلينا» .


8022/ (_11) -و عنه: عن الحسن بن علي بن عبد الله، عن الحسن بن علي بن فضال، عن داود بن أبي يزيد، عن بعض أصحابنا، عن عمر بن حنظلة، قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام) : إني أظن أن لي عندك منزلة، قال: «أجل» قال:


قلت: فإن لي إليك حاجة؟قال: «و ما هي؟» قال: قلت: تعلمني الاسم الأعظم. قال: «و تطيقه؟» قلت: نعم. قال:


«فادخل البيت» قال: فدخلت، فوضع أبو جعفر (عليه السلام) يده على الأرض، فأظلم البيت، فأرعدت فرائص عمر، فقال: «ما تقول، أعلمك؟» فقلت: لا. قال: فرفع يده، فرجع البيت كما كان.


99-8023/ (_12) - السيد الرضي في (الخصائص) قال: روي أن أمير المؤمنين عليا (عليه السلام) كان جالسا في المسجد، إذ دخل عليه رجلان، فاختصما إليه، و كان أحدهما من الخوارج، فتوجه الحكم على الخارجي، فحكم عليه أمير المؤمنين (عليه السلام) ، فقال له الخارجي: و الله، ما حكمت بالسوية، و لا عدلت في القضية، و ما قضيتك عند


____________

(_10) -بصائر الدرجات: 231/2.


(_11) -بصائر الدرجات: 230/1.


(_12) -خصائص الأئمة: 46.


(1) في المصدر: أي بيوت الدار هي.

(2) في المصدر: و لا تنسبك.

(3) المطر الجود: المطر الواسع الغزير. «لسان العرب-جود-3: 137» .

(4) في المصدر: إن.

(5) الرعد 13: 43.

التالي الأصلية 219داخلي 200/850 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...