هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الرابع 4 · صفحة 219 من 924
صفحة
[صفحة 213]
محمد بن جعفر، عن أبيه، قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : استوصوا بالصنانيات (1) خيرا، يعني الخطاف (2) فإنه آنس طير الناس بالناس.
ثم قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : أ تدرون ما تقول الصنانية، إذا ترنمت؟تقول: بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ، اَلْحَمْدُ لِلََّهِ رَبِّ اَلْعََالَمِينَ، حتى تقرأ أم الكتاب، إذا كان في آخر ترنمها، قالت: وَ لاَ اَلضََّالِّينَ » .
8007/ (_17) -و عنه: عن عبد الله بن محمد، عن محمد بن إبراهيم، عن عمر، عن بشير (3) ، عن علي بن أبي حمزة، قال: دخل رجل من موالي أبي الحسن (عليه السلام) ، فقال: جعلت فداك، أحب أن تتغدى عندي. فقام أبو الحسن (عليه السلام) ، حتى مضى معه، فدخل البيت، و إذا في البيت سرير، فقعد على السرير، و تحت السرير زوج حمام، فهدر الذكر على الأنثى، و ذهب الرجل ليحمل الطعام، فرجع و أبو الحسن (عليه السلام) يضحك، فقال: أضحك الله سنك، مم ضحكت؟فقال: «إن هذا الحمام هدر على هذه الحمامة، فقال لها: يا سكني، و عرسي، و الله ما على وجه الأرض أحد أحب إلي منك، ما خلا هذا القاعد على السرير» .
قال: قلت: جعلت فداك، و تفهم كلام الطير، قال: «نعم، علمنا منطق الطير، و أوتينا من كل شيء» .
8008/ (_18) -و عنه: عن عبد الله بن محمد، عمن رواه، عن عبد الكريم (4) ، عن عبد الله بن عبد الرحمن، عن أبان بن عثمان، عن زرارة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «قال أمير المؤمنين (عليه السلام) لابن عباس: إن الله علمنا منطق الطير، كما علم سليمان بن داود (عليه السلام) منطق كل دابة، في بر أو بحر» .
قوله تعالى:
وَ تَفَقَّدَ اَلطَّيْرَ فَقََالَ مََا لِيَ لاََ أَرَى اَلْهُدْهُدَ أَمْ كََانَ مِنَ اَلْغََائِبِينَ [20] 99-8009/ (_1) - محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن أبي زاهر، أو غيره، عن محمد بن حماد، عن أخيه أحمد بن حماد، عن إبراهيم، عن أبيه، عن أبي الحسن الأول (عليه السلام) ، قال: قلت له: جعلت فداك، أخبرني عن النبي (صلى الله عليه و آله) ، ورث النبيين كلهم؟قال: «نعم» قلت: من لدن آدم، حتى انتهى إلى نفسه؟قال: «ما بعث الله نبيا إلا و محمد (صلى الله عليه و آله) أعلم منه» .
____________
(_17) -بصائر الدرجات: 366/25.
(_18) -بصائر الدرجات: 363/12.
(_1) -الكافي 1: 176/7.
(1) في المصدر: الصائنات، و في «مجمع البحرين-صون-6: 274» : استوصوا بالصينيّات خيرا، و كأنّ المراد بها الطيور التي تأوي البيوت، المكنّاة ببنات السند و الهند.
(2) الخطّاف: العصفور الأسود، و هو الذي تدعوه العامّة: عصفور الجنّة. «لسان العرب-خطف-9: 77» .
(3) في «ج، ي، ط» : محمّد بن إبراهيم بن شمر، عن بشر.