هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الرابع 4 · صفحة 225 من 919
صفحة
[صفحة 225]
عبد الله (عليه السلام) ، قال: «إن القائم (عليه السلام) إذا خرج، دخل المسجد الحرام، فيستقبل القبلة (1) ، و يجعل ظهره إلى المقام، ثم يصلي ركعتين، ثم يقوم، فيقول: يا أيها الناس، أنا أولى الناس بآدم. يا أيها الناس، أنا أولى الناس بإبراهيم.
يا أيها الناس، أنا أولى الناس بإسماعيل، يا أيها الناس، أنا أولى الناس بمحمد (صلى الله عليه و آله) . ثم يرفع يديه إلى السماء، و يدعو، و يتضرع، حتى يقع عليه وجهه، و هو قوله عز و جل: أَمَّنْ يُجِيبُ اَلْمُضْطَرَّ إِذََا دَعََاهُ وَ يَكْشِفُ اَلسُّوءَ وَ يَجْعَلُكُمْ خُلَفََاءَ اَلْأَرْضِ أَ إِلََهٌ مَعَ اَللََّهِ قَلِيلاً مََا تَذَكَّرُونَ » .
8036/ (_8) -و عنه: بالإسناد، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، في قول الله عز و جل: أَمَّنْ يُجِيبُ اَلْمُضْطَرَّ إِذََا دَعََاهُ ، قال: هذه الآية نزلت في القائم (عليه السلام) ، إذا خرج تعمم، و صلى عند المقام، و تضرع إلى ربه، فلا ترد له راية أبدا» .
99-8037/ (_9) - علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن الحسن بن علي بن فضال، عن صالح بن عقبة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «نزلت في القائم من آل محمد (عليهم السلام) ، هو و الله المضطر، إذا صلى في المقام ركعتين، و دعا (2) الله فأجابه، و يكشف السوء، و يجعله خليفة في الأرض» و هذا مما ذكرنا أن تأويله بعد تنزيله.
99-8038/ (_10) - محمد بن إبراهيم النعماني، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد، قال: حدثني محمد بن علي التيملي، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، قال: حدثني غير واحد، عن منصور بن يونس بزرج، عن إسماعيل ابن جابر، عن أبي جعفر محمد بن علي (عليهما السلام) ، أنه قال: «يكون لصاحب هذا الأمر غيبة في بعض هذه الشعاب-و أومأ بيده إلى ناحية ذي طوى (3) -حتى إذا كان قبل خروجه انتهى (4) المولى الذي معه حتى يلقى بعض أصحابه، فيقول كم أنتم هاهنا؟فيقولون: نحوا من أربعين رجلا. فيقول: كيف أنتم لو رأيتم صاحبكم؟ فيقولون: و الله لو ناوأ (5) الجبال لنا و أناها معه. ثم يأتيهم من القابلة، فيقول: أشيروا إلى رؤسائكم، أو خياركم عشرة، فيشيرون له إليهم، فينطلق بهم حتى يلقوا صاحبهم، و يعدهم الليلة التي تليها» .
ثم قال أبو جعفر (عليه السلام) : و الله، لكأني أنظر إليه و قد أسند ظهره إلى الحجر، فينشد الله حقه، ثم يقول: يا أيها الناس، من يحاجني في الله، فأنا أولى الناس بالله، أيها الناس، من يحاجني في آدم، فأنا أولى الناس بآدم. أيها الناس، من يحاجني في نوح، فأنا أولى الناس بنوح، أيها الناس، من يحاجني في إبراهيم. فأنا أولى الناس بإبراهيم.
____________
(_8) -تأويل الآيات 1: 403/6.
(_9) -تفسير القمّي 2: 129.
(_10) -لغيبة: 181/30.
(1) في المصدر: الكعبة.
(2) في «ي، ط» زيادة: إلى.
(3) ذو طوى: موضع عند مكّة. «معجم البلدان 4: 45» .
(4) في المصدر: أتى.
(5) المناوأة: إظهار المعاداة و المفاخرة. «مجمع البحرين-نوأ-1: 424» ، و في المصدر زيادة: بنا.