هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الرابع 4 · صفحة 252 من 908
صفحة
[صفحة 252]
عبد الله (عليهما السلام) ، فقال: «هذا-و الله-من الذين قال الله تعالى: وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى اَلَّذِينَ اُسْتُضْعِفُوا فِي اَلْأَرْضِ » .
99-8095/ (_9) - قال الطبرسي: و قال سيد العابدين علي بن الحسين (عليهما السلام) : «و الذي بعث محمدا (صلى الله عليه و آله) بالحق بشيرا و نذيرا، إن الأبرار منا أهل البيت، و شيعتهم بمنزلة موسى و شيعته، و إن عدونا و أشياعه بمنزلة فرعون و أشياعه» .
99-8096/ (_10) - أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: في (مسند فاطمة (عليها السلام) ، قال: حدثنا أبو المفضل، قال:
حدثني علي بن الحسين (1) المنقري الكوفي، قال: حدثني أحمد بن زيد الدهان، عن مخول (2) بن إبراهيم، عن رستم بن عبد الله بن خالد المخزومي، عن سليمان الأعمش، عن محمد بن خلف الطاهري، عن زاذان، عن سلمان، قال: قال لي رسول الله (صلى الله عليه و آله) : «إن الله تبارك و تعالى لم يبعث نبيا و لا رسولا إلا جعل له اثني عشر نقيبا» .
فقلت: يا رسول الله، لقد عرفت هذا من أهل الكتابين. فقال: «يا سلمان، هل علمت من نقبائي، الاثني عشر الذين اختارهم الله للإمامة (3) من بعدي؟» .
فقلت: الله و رسوله أعلم. فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : «خلقني الله من صفوة نوره، و دعاني فأطعته، و خلق من نوري عليا، و دعاه فأطاعه، و خلق من نور علي فاطمة، و دعاها فأطاعته، و خلق مني و من علي و فاطمة الحسن، و دعاه فأطاعه، و خلق مني و من علي و فاطمة الحسين، و دعاه فأطاعه، ثم سمانا الله بخمسة أسماء من أسمائه:
فالله المحمود و أنا محمد، و الله الأعلى (4) و هذا علي، و الله الفاطر و هذه فاطمة، و الله قديم الإحسان (5) و هذا الحسن، و الله المحسن و هذا الحسين، ثم خلق منا و من نور الحسين تسعة أئمة، فدعاهم فأطاعوه قبل أن يخلق سماء مبنية، و لا أرضا مدحية، و لا هواء، و لا ملكا، و لا بشرا دوننا، و كنا نورا نسبح الله، و نسمع له و نطيع» .
قال سلمان: فقلت: يا رسول الله، بأبي أنت و امي، فما لمن عرف هؤلاء؟فقال: «يا سلمان، من عرفهم حق معرفتهم، و اقتدى بهم، و والى وليهم، و تبرأ من (6) عدوهم، فهو و الله منا، يرد حيث نرد، و يسكن حيث نسكن» .
فقلت: يا رسول الله، فهل يكون إيمان بهم بغير معرفة بأسمائهم، و أنسابهم؟فقال: «لا» .
____________
(_9) -مجمع البيان 7: 375.
(_10) -دلائل الإمامة: 237.
(1) في المصدر: الحسن.
(2) في «ج، ي، ط» : المحول، و في المصدر: مكحول، راجع ميزان الاعتدال 4: 85.