هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الرابع 4 · صفحة 254 من 855
صفحة
[صفحة 274]
قوله تعالى:
إِنَّكَ لاََ تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَ لََكِنَّ اَللََّهَ يَهْدِي مَنْ يَشََاءُ [56] 99-8154/ (_1) - علي بن إبراهيم، قال: نزلت في أبي طالب (عليه السلام) ، فإن رسول الله (صلى الله عليه و آله) كان يقول: «يا عم، قل: لا إله إلا الله، أنفعك بها يوم القيامة» . فيقول: يا ابن أخي، أنا أعلم بنفسي. فلما مات، شهد العباس بن عبد المطلب عند رسول الله (صلى الله عليه و آله) أنه تكلم بها عند الموت، فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، «أما أنا فلم أسمعها منه، و أرجو أن تنفعه يوم القيامة» .
و قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : «لو قمت المقام المحمود، لشفعت في أبي، و امي، و عمي، و أخ كان لي مؤاخيا في الجاهلية» (1) .
8155/ (_2) -العياشي: عن الزهري، قال: أتى رجل أبا عبد الله (عليه السلام) فسأله عن شيء، فلم يجبه، فقال له الرجل: فإن كنت ابن أبيك، فإنك من أبناء عبدة الأصنام. فقال له: «كذبت، إن الله أمر إبراهيم أن ينزل إسماعيل بمكة، ففعل، فقال إبراهيم: رَبِّ اِجْعَلْ هَذَا اَلْبَلَدَ آمِناً وَ اُجْنُبْنِي وَ بَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ اَلْأَصْنََامَ (2) ، فلم يعبد أحد من ولد إسماعيل صنما قط، و لكن العرب عبدت الأصنام، و قالت بنو إسماعيل: هؤلاء شفعاؤنا عند الله، فكفرت و لم تعبد الأصنام» .
99-8156/
____________
_3
- الشيخ في (أماليه) ، قال: أخبرنا جماعة، عن أبي المفضل، قال: حدثني أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عبد الرحمن الهمداني بالكوفة، قال: حدثنا محمد بن المفضل بن إبراهيم بن قيس الأشعري، قال: حدثنا علي بن حسان الواسطي، قال: حدثنا عبد الرحمن بن كثير، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين (عليهم السلام) ، في حديث عن الحسن بن علي (عليهما السلام) ، في حديث طلحة و معاوية، قال الحسن (عليه السلام) : «أما القرابة فقد نفعت المشرك، و هي و الله للمؤمن أنفع، قول رسول الله (صلى الله عليه و آله) لعمه أبي طالب و هو في الموت: قل لا إله إلا الله، أشفع لك بها يوم القيامة. و لم يكن رسول الله (صلى الله عليه و آله) يقول له و يعد إلا ما يكون منه على يقين، و ليس ذلك لأحد من الناس كلهم غير شيخنا، أعني أبا طالب، يقول الله عز و جل:
____________
(_1) -تفسير القمّي 2: 142.
(_2) -تفسير العيّاشي 2: 230/31.
(_3) -الأمالي 2: 174.
(1) لقد ثبت إجماع أهل البيت (عليهم السّلام) على إيمان أبي طالب و أنّه مات مسلما، و تظاهرت الروايات بذلك عنهم (عليهم السّلام) ، و قد نقل في كتب السير و المغازي كثير من أشعاره الدالّة على توحيده، و إيمانه برسالة الإسلام، و تصديقه لرسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) ، و لأبي طالب مواقف مشهودة سجّلها التاريخ، تنبئ عن ملازمته لرسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) خلال صدر الدعوة، و منابذة أعدائه و مجاهرتهم، فضلا عن أنّ هذه الآية نزلت في الحارث بن نوفل بن عبد مناف. انظر: مجمع البيان 4: 444، 7: 406، بحار الأنوار 35: 152.