هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الرابع 4 · صفحة 262 من 919
صفحة
[صفحة 264]
موسى بن عمران» .
قوله تعالى:
فَلَمََّا قَضىََ مُوسَى اَلْأَجَلَ وَ سََارَ بِأَهْلِهِ آنَسَ مِنْ جََانِبِ اَلطُّورِ نََاراً -إلى قوله تعالى- وَ أَنْ أَلْقِ عَصََاكَ [29-31] 99-8116/ (_1) - الطبرسي: روي عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال: «لما قضى موسى الأجل، و سار بأهله نحو بيت المقدس، أخطأ الطريق ليلا، فرأى نارا، فقال لأهله: امكثوا، إني آنست نارا» .
8117/ (_2) -و عنه، قال: و روي عن أبي جعفر (عليه السلام) -في حديث طويل-قال: «فلما رجع موسى (عليه السلام) إلى امرأته، قالت: من أين جئت؟قال: من عند رب تلك النار. قال: فغدا إلى فرعون، فو الله لكأني أنظر إليه الساعة (1) ، ذو شعر أدم (2) ، عليه جبة من صوف، عصاه في كفه، مربوط حقوه (3) بشريط، نعله من جلد حمار، شراكها من ليف، فقيل لفرعون: إن على الباب فتى يزعم أنه رسول رب العالمين. فقال فرعون لصاحب الأسد:
خل سلاسلها-و كان إذا غضب على رجل، خلاها، فقطعته-فخلاها. فقرع موسى الباب الأول، و كانت تسعة أبواب، فلما قرع الباب الأول انفتحت له الأبواب التسعة، فلما دخل، جعلن يبصبصن تحت رجليه كأنهن جراء، فقال فرعون لجلسائه: رأيتم مثل هذا قط؟فلما أقبل إليه أفطنه، فقال: أَ لَمْ نُرَبِّكَ فِينََا وَلِيداً إلى قوله: وَ أَنَا مِنَ اَلضََّالِّينَ (4) .
فقال فرعون لرجل من أصحابه: قم فخذ بيده، و قال لآخر: اضرب عنقه. فضرب جبرئيل بالسيف حتى قتل ستة من أصحابه، فقال: خلوا عنه-قال-فأخرج يده، فإذا هي بيضاء، قد حال شعاعها بينه و بين وجهه، و ألقى عصاه، فإذا هي حية تسعى، فالتقمت الإيوان بلحييها (5) ، فدعاه: أن يا موسى، أقلني إلى غد، فكان من أمره ما كان» .
8118/
____________
_3
-و عنه، قال: و روي عن عبد الله بن سنان، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: «كانت عصا
____________
(_1) -مجمع البيان 7: 391.
(_2) -مجمع البيان 7: 395.
(_3) -مجمع البيان 7: 391.
(1) في المصدر: انظر إليه طويل الباع.
(2) الادمة: لون مشرب سوادا أو بياضا، و قيل: هو البياض الواضح. «لسان العرب-أدم-12: 11» .
(3) الحقو: الخصر، و مشدّ الإزار من الجنب. «لسان العرب-حقا-14: 189» .