البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الرابع 4 · صفحة 275 من 924

صفحة
[صفحة 270]

يتبحبحون‏ (1) ، أ فتحب أن تسمع كلامهم؟قال: نعم، يا رب. قال: قم بين يدي، و اشدد مئزرك، قيام العبد الذليل بين يدي السيد الجليل. ففعل ذلك، فنادى ربنا عز و جل: يا امة محمد. فأجابوه كلهم و هم في أصلاب آبائهم و أرحام أمهاتهم: لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد و النعمة و الملك لك، لا شريك لك لبيك-قال- فجعل تلك الإجابة منهم شعار الحج.


ثم نادى ربنا عز و جل: يا امة محمد، إن قضائي عليكم: أن رحمتي سبقت غضبي، و عفوي قبل عقابي، فقد استجبت لكم من قبل أن تدعوني و أعطيتكم من قبل أن تسألوني، من لقيني منكم بشهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، و أن محمدا عبده و رسوله، صادق في أقواله، محق في أفعاله، و أن علي بن أبي طالب أخوه و وصيه من بعده، و وليه، و يلتزم طاعته كما يلتزم طاعة محمد، و أن أولياءه‏ (2) المصطفين، الأخيار، المطهرين، الميامين، المبلغين بعجائب آيات الله، و دلائل حجج الله من بعدهما أولياؤه، أدخلته جنتي و إن كانت ذنوبه مثل زبد البحر» .


قال: «فلما بعث الله عز و جل نبينا محمد (صلى الله عليه و آله) ، قال: يا محمد، و ما كنت بجانب الطور إذ نادينا أمتك بهذه الكرامة. ثم قال عز و جل نبينا لمحمد (صلى الله عليه و آله) : قل: الحمد لله رب العالمين على ما اختصني به من هذه الكرامة و الفضيلة. و قال لامته: و قولوا أنتم: الحمد لله رب العالمين على ما اختصنا به من هذا الفضل» .


8135/ (_5) -و قال علي بن إبراهيم: ثم خاطب الله نبيه (صلى الله عليه و آله) ، فقال: وَ مََا كُنْتَ بِجََانِبِ اَلْغَرْبِيِّ (3) يا محمد إِذْ قَضَيْنََا إِلى‏ََ مُوسَى اَلْأَمْرَ


____________


3 «4»


أي أعلمناه وَ مََا كُنْتَ بِجََانِبِ اَلطُّورِ إِذْ نََادَيْنََا يعني موسى (عليه السلام) .


قوله: وَ لََكِنََّا أَنْشَأْنََا قُرُوناً فَتَطََاوَلَ عَلَيْهِمُ اَلْعُمُرُ» (5) ، أي طالت أعمارهم فعصوا. و قوله: وَ مََا كُنْتَ ثََاوِياً فِي أَهْلِ مَدْيَنَ


____________


5 «6»


، أي باقيا. و قوله: سِحْرََانِ تَظََاهَرََا (7) ، قال: موسى و هارون.


قوله تعالى:

وَ مَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اِتَّبَعَ هَوََاهُ بِغَيْرِ هُدىً مِنَ اَللََّهِ [50] 99-8136/ (_1) - محمد بن يعقوب: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي نصر، عن أبي الحسن (عليه السلام) ، في قول الله عز و جل: وَ مَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اِتَّبَعَ هَوََاهُ بِغَيْرِ هُدىً مِنَ اَللََّهِ ، قال: «يعني من اتخذ دينه رأيه، بغير إمام من أئمة الهدى» .


____________


(_5) -تفسير القمّي 2: 141.


(_1) -الكافي 1: 306/1.


(1) التّبحبح: التمكّن في الحلول و المقام. «الصحاح-بحح-1: 354» .

(2) في نسخة من «ط» : ذرّيّته.

(3) (3، 4) القصص 28: 44.

(5) (5، 6) القصص 28: 35.

(7) القصص 28: 48، قال الطبرسي: قرأ أهل الكوفة: سحران، بغير ألف، و الباقون: ساحران، بالألف. مجمع البيان 7: 399.

التالي ص 275/924 — الأصلية 270 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...