البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الرابع 4 · صفحة 285 من 919

صفحة
[صفحة 286]

كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اَللََّهِ وَ عِنْدَ اَلَّذِينَ آمَنُوا كَذََلِكَ يَطْبَعُ اَللََّهُ عَلى‏ََ كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبََّارٍ (1) ، و صلى الله على محمد النبي و اله و سلم تسليما كثيرا» .


و روى هذا الحديث محمد بن علي بن بابويه، في كتاب (معاني الأخبار) ، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني (رضي الله عنه) ، قال: حدثنا أبو أحمد القاسم بن محمد بن علي الهاروني، قال: حدثنا أبو حامد عمران بن موسى بن إبراهيم، عن الحسن بن القاسم الرقام، قال: حدثني القاسم بن مسلم، عن أخيه عبد العزيز بن مسلم، قال: كنا مع الرضا (عليه السلام) بمرو فاجتمعنا في الجامع يوم الجمعة في بدء مقدمنا، فأداروا أمر الإمامة؛ و ساق الحديث بعينه‏ (2) .


99-8183/


____________


_3


- ابن شهر آشوب: عن علي بن الجعد، عن شعبة، عن حماد بن سلمة، عن أنس، قال النبي (صلى الله عليه و آله) : «إن الله خلق آدم من طين كيف شاء، ثم قال: وَ يَخْتََارُ . إن الله تعالى اختارني و أهل بيتي على جميع الخلق فانتجبنا (3) ، فجعلني الرسول، و جعل علي بن أبي طالب الوصي، ثم قال: مََا كََانَ لَهُمُ اَلْخِيَرَةُ ، يعني ما جعلت للعباد أن يختاروا، و لكني أختار من أشاء. فأنا و أهل بيتي صفوة الله، و خيرته من خلقه، ثم قال: سُبْحََانَ اَللََّهِ ، يعني تنزيها لله عَمََّا يُشْرِكُونَ به كفار مكة» .


8184/ (_4) -و من طريق المخالفين: ما رواه الحافظ محمد بن مؤمن الشيرازي في كتابه المستخرج من التفاسير الاثني عشر-و هو من مشايخ أهل السنة-في تفسير قوله تعالى: وَ رَبُّكَ يَخْلُقُ مََا يَشََاءُ وَ يَخْتََارُ مََا كََانَ لَهُمُ اَلْخِيَرَةُ ، يرفعه إلى أنس بن مالك، قال: سألت رسول الله (صلى الله عليه و آله) عن هذه الآية، فقال: «إن الله خلق آدم من الطين كيف يشاء و يختار، و إن الله تعالى اختارني و أهل بيتي على جميع الخلق، فانتجبنا، فجعلني الرسول، و جعل علي بن أبي طالب الوصي، ثم قال: مََا كََانَ لَهُمُ اَلْخِيَرَةُ ، يعني ما جعلت للعباد أن يختاروا، و لكني أختار من أشاء؛ فأنا و أهل بيتي صفوته، و خيرته من خلقه، ثم قال: سُبْحََانَ اَللََّهِ يعني تنزها لله عما يشركون به كفار مكة، ثم قال: وَ رَبُّكَ يعني يا محمد يَعْلَمُ مََا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ من بغض المنافقين لك، و لأهل بيتك وَ مََا يُعْلِنُونَ بألسنتهم من الحب لك، و لأهل بيتك» .


قوله تعالى:

وَ نَزَعْنََا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً -إلى قوله تعالى- وَ لاََ يُسْئَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ اَلْمُجْرِمُونَ [75-78]


____________


(_3) -المناقب 1: 256.


(_4) -... الطرائف: 97/136.


(1) غافر 40: 35.

(2) معاني الآخبار: 96/2.

(3) المنتجب: المختار من كلّ شي‏ء. «لسان العرب-نجب-1: 748» .

التالي ص 285/919 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...