البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الرابع 4 · صفحة 341 من 919

صفحة
[صفحة 346]

قلت: فيكون الرجل كافرا، قد ثبت له الكفر عند الله، فينقله الله بعد ذلك من الكفر إلى الإيمان؟قال: «إن الله عز و جل خلق الناس على الفطرة التي فطرهم الله عليها، لا يعرفون إيمانا بشريعة، و لا كفرا بجحود، ثم ابتعث الله الرسل إليهم يدعونهم إلى الإيمان بالله حجة لله عليهم، فمنهم من هداه الله، و منهم من لم يهده» .


99-8353/ (_28) - الطبرسي في (جوامع الجامع) في معنى الآية: قوله (عليه السلام) : «كل مولود يولد على الفطرة، حتى يكون أبواه هما اللذان يهودانه و ينصرانه» .


قوله تعالى:

فَآتِ ذَا اَلْقُرْبى‏ََ حَقَّهُ وَ اَلْمِسْكِينَ وَ اِبْنَ اَلسَّبِيلِ ذََلِكَ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ اَللََّهِ وَ أُولََئِكَ هُمُ اَلْمُفْلِحُونَ [38] 99-8354/ (_1) - علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن ابن أبي عمير، عن عثمان بن عيسى، و حماد بن عثمان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «لما بويع لأبي بكر، و استقام له الأمر على جميع المهاجرين و الأنصار، بعث إلى فدك، فأخرج وكيل فاطمة بنت رسول الله (صلى الله عليه و آله) منها، فجاءت فاطمة (عليها السلام) إلى أبي بكر، فقالت: يا أبا بكر، منعتني ميراثي من رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، و أخرجت وكيلي من فدك و قد جعلها لي رسول الله (صلى الله عليه و آله) بأمر الله؟!فقال لها: هاتي على ذلك شهودا. فجاءت بأم أيمن، فقالت: لا أشهد حتى أحتج-يا أبا بكر-عليك بما قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، فقالت: أنشدك الله-يا أبا بكر-أ لست تعلم أن رسول الله (صلى الله عليه و آله) قال: إن أم أيمن امرأة من أهل الجنة؟قال: بلى. قالت: فأشهد أن الله أوحى إلى رسول الله (صلى الله عليه و آله) : فَآتِ ذَا اَلْقُرْبى‏ََ حَقَّهُ فجعل فدكا لفاطمة (عليها السلام) بأمر الله. و جاء علي (عليه السلام) فشهد بمثل ذلك، فكتب لها كتابا برد فدك، و دفعه إليها، فدخل عمر، فقال: ما هذا الكتاب؟فقال أبو بكر: إن فاطمة ادعت في فدك، و شهدت لها ام أيمن و علي، فكتبت لها بفدك. فأخذ عمر الكتاب من فاطمة (عليها السلام) فمزقه، و قال: هذا في‏ء للمسلمين، و قال: أوس بن الحدثان، و عائشة، و حفصة يشهدون على رسول الله (صلى الله عليه و آله) أنه قال: إنا معاشر الأنبياء لا نورث، ما تركناه صدقة، و إن عليا زوجها يجر إلى نفسه، و ام أيمن فهي امرأة صالحة، لو كان معها غيرها لنظرنا فيه.


فخرجت فاطمة (عليها السلام) من عندهما باكية حزينة، فلما كان بعد هذا جاء علي (عليه السلام) إلى أبي بكر و هو في المسجد، و حوله المهاجرون و الأنصار، فقال: يا أبا بكر، لم منعت فاطمة ميراثها من رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، و قد ملكته في حياة رسول الله (صلى الله عليه و آله) ؟فقال أبو بكر: هذا في‏ء للمسلمين، فإن أقامت شهودا أن رسول الله (صلى الله عليه و آله) جعله لها، و إلا فلا حق لها فيه. فقال أمير المؤمنين (عليه السلام) : يا أبا بكر، تحكم فينا بخلاف حكم


____________


(_28) -جوامع الجامع: 359.


(_1) -تفسير القمّي 2: 155.


التالي ص 341/919 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...