هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الرابع 4 · صفحة 369 من 919
صفحة
[صفحة 376]
شريك، عن جابر، قال: قرأ رجل عند أبي جعفر (عليه السلام) : وَ أَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظََاهِرَةً وَ بََاطِنَةً ، قال: «أما النعمة الظاهرة فالنبي (صلى الله عليه و آله) ، و ما جاء به من معرفة الله عز و جل و توحيده، و أما النعمة الباطنة فولايتنا أهل البيت، و عقد مودتنا، فاعتقد و الله قوم هذه النعمة الظاهرة و الباطنة، و اعتقدها قوم ظاهرة، و لم يعتقدوها باطنة، فأنزل الله: يََا أَيُّهَا اَلرَّسُولُ لاََ يَحْزُنْكَ اَلَّذِينَ يُسََارِعُونَ فِي اَلْكُفْرِ مِنَ اَلَّذِينَ قََالُوا آمَنََّا بِأَفْوََاهِهِمْ وَ لَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ (1) ، ففرح رسول الله (صلى الله عليه و آله) عند نزولها، إذ لم يتقبل الله تعالى إيمانهم إلا بعقد ولايتنا و محبتنا» .
99-8430/ (_2) - ابن بابويه، قال: حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني (رضي الله عنه) ، قال: حدثنا علي بن إبراهيم ابن هاشم، عن أبيه، عن أبي أحمد محمد بن زياد الأزدي، قال: سألت سيدي موسى بن جعفر (عليهما السلام) عن قول الله عز و جل: وَ أَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظََاهِرَةً وَ بََاطِنَةً فقال (عليه السلام) : «النعمة الظاهرة: الإمام الظاهر، و الباطنة:
الإمام الغائب» .
فقلت له: و يكون في الأئمة من يغيب؟فقال: «نعم، يغيب عن أبصار الناس شخصه، و لا يغيب عن قلوب المؤمنين ذكره، و هو الثاني عشر منا، و يسهل الله له كل عسير، و يذلل الله له كل صعب، و يظهر له كل كنوز الأرض، و يقرب له كل بعيد، و يبير (2) به كل جبار عنيد، و يهلك على يده كل شيطان مريد، ذلك ابن سيدة الإماء، الذي تخفى على الناس ولادته، و لا يحل لهم تسميته، حتى يظهره الله عز و جل فيملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت جورا و ظلما» .
ثم قال ابن بابويه (قدس الله سره) : لم أسمع هذا الحديث إلا من أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني (رضي الله عنه) بهمدان، عند منصرفي من حج بيت الله الحرام، و كان رجلا ثقة دينا فاضلا (رحمة الله و رضوانه عليه) .
99-8431/
____________
_3
- الشيخ في (أماليه) . قال: أخبرنا جماعة، عن أبي المفضل، قال: حدثنا الحسن بن آدم بن أبي اسامة اللخمي قاضي فيوم مصر، قال: حدثنا الفضل بن يوسف القصباني الجعفي، قال: حدثنا محمد بن عكاشة الغنوي، قال: حدثني عمرو بن هاشم أبو مالك الجنبي (3) ، عن جويبر (4) بن سعيد، عن الضحاك بن مزاحم، عن النزال بن سبرة، عن علي (عليه السلام) ، و الضحاك عن عبد الله بن العباس، قالا في قول الله تعالى: وَ أَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظََاهِرَةً وَ بََاطِنَةً ، قال: «أما الظاهرة فالإسلام، و ما أفضل عليكم في الرزق، و أما الباطنة فما ستر عليك من مساوئ عملك» .
____________
(_2) -كمال الدين و تمام النعمة: 368/6.
(_3) -الأمالي 2: 104.
(1) المائدة 5: 41.
(2) أي يهلك.
(3) في «ج، ي، ط» : الحيني، و في «ط» نسخة بدل: الجبيسي، و في المصدر: الجهيني، تصحيف صحيحه ما أثبتناه، انظر تهذيب التهذيب 8: 111.
(4) في «ط» و المصدر: جوير، و في «ي» و «ط» نسخة بدل: حريز، و في «ج» : جريرة، تصحيف، صحيحه ما أثبتناه، انظر تهذيب التهذيب 2: 123.