هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الرابع 4 · صفحة 383 من 850
صفحة
[صفحة 418]
أوليائه (عليهم السلام) » .
فقال الصادق (عليه السلام) : «كان الميثاق مأخوذا عليهم لله بالربوبية، و لرسوله بالنبوة، و لأمير المؤمنين و الأئمة بالإمامة، فقال: أ لست بربكم، و محمد نبيكم، و علي إمامكم، و الأئمة الهادون أئمتكم؟فقالوا: بلى، شهدنا. فقال الله تعالى: أن تقولوا يوم القيامة-أي لئلا تقولوا يوم القيامة-إنا كنا عن هذا غافلين.
فأول ما أخذ الله عز و جل الميثاق على الأنبياء له بالربوبية، و هو قوله: وَ إِذْ أَخَذْنََا مِنَ اَلنَّبِيِّينَ مِيثََاقَهُمْ ، فذكر جملة الأنبياء، ثم أبرز عز و جل أفضلهم بالأسامي، فقال: وَ مِنْكَ يا محمد، فقدم رسول الله (صلى الله عليه و آله) لأنه أفضلهم وَ مِنْ نُوحٍ وَ إِبْرََاهِيمَ وَ مُوسىََ وَ عِيسَى اِبْنِ مَرْيَمَ فهؤلاء الخمسة أفضل الأنبياء، و رسول الله (صلى الله عليه و آله) أفضلهم، ثم أخذ بعد ذلك ميثاق رسول الله (صلى الله عليه و آله) على الأنبياء بالإيمان به، و على أن ينصروا أمير المؤمنين (عليه السلام) ، فقال: وَ إِذْ أَخَذَ اَللََّهُ مِيثََاقَ اَلنَّبِيِّينَ لَمََا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتََابٍ وَ حِكْمَةٍ ثُمَّ جََاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمََا مَعَكُمْ (1) يعني رسول الله (صلى الله عليه و آله) لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَ لَتَنْصُرُنَّهُ
____________
1 «2»
يعني أمير المؤمنين (عليه السلام) ، تخبروا أممكم بخبره، و خبر وليه من الأئمة (عليهم السلام) » .
8544/ (_2) -علي بن إبراهيم، قال: هذه الواو زائدة في قوله: وَ مِنْكَ إنما هو: منك وَ مِنْ نُوحٍ فأخذ الله الميثاق لنفسه على الأنبياء، ثم أخذ لنبيه (صلى الله عليه و آله) على الأنبياء و الأئمة (عليهم السلام) ، ثم أخذ للأنبياء على رسول الله (صلى الله عليه و آله) .
قوله تعالى:
لِيَسْئَلَ اَلصََّادِقِينَ عَنْ صِدْقِهِمْ [8] 99-8545/ (_1) - الطبرسي، قال: قال الصادق (عليه السلام) : «إذا سئل الصادق عن صدقه على أي وجه قاله فيجازى بحسبه، فكيف يكون حال الكاذب!» .