البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الرابع 4 · صفحة 428 من 855

صفحة
[صفحة 459]

الطلقاء، أنت و أصحابك، و قد قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : ما ولت امة أمرها رجلا و فيهم من هو أعلم منه إلا لم يزل أمرهم يذهب سفالا، حتى يرجعوا إلى ما تركوا.


و قد تركت بنو إسرائيل هارون و هم يعلمون أنه خليفة موسى فيهم، و اتبعوا السامري، و قد تركت هذه الامة أبي و بايعوا غيره، و قد سمعوا رسول الله (صلى الله عليه و آله) يقول: أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا النبوة. و قد رأوا رسول الله (صلى الله عليه و آله) نصب أبي يوم غدير خم، و أمرهم أن يبلغ الشاهد منهم الغائب، و قد هرب رسول الله (صلى الله عليه و آله) من قومه و هو يدعوهم إلى الله تعالى، حتى دخل الغار، و لو وجد أعوانا ما هرب، و قد كف أبي يده حين ناشدهم و استغاث فلم يغث، فجعل الله هارون في سعة حين استضعفوه و كادوا يقتلونه، و جعل الله النبي (صلى الله عليه و آله) في سعة حين دخل الغار و لم يجد أعوانا، و كذلك أبي و أنا في سعة من الله حين خذلتنا هذه الامة و بايعوك يا معاوية، و إنما هي السنن و الأمثال يتبع بعضها بعضا.


أيها الناس، إنكم لو التمستم فيما بين المشرق و المغرب أن تجدوا رجلا ولده نبي غيري و أخي لم تجدوا، و إني قد بايعت هذا وَ إِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَ مَتََاعٌ إِلى‏ََ حِينٍ (1) » .


8608/ (_26) -و عنه، قال: أخبرنا جماعة، عن أبي المفضل، قال: حدثني أبو علي أحمد بن علي بن مهدي بن صدقة البرقي أملاه علي إملاء من كتابه، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا الرضا أبو الحسن علي بن موسى، قال:


حدثني أبي موسى بن جعفر، قال: حدثني أبي جعفر بن محمد، قال: حدثني أبي محمد بن علي، قال: حدثني أبي علي بن الحسين، قال: حدثني أبي الحسين بن علي (عليهم السلام) ، قال: «لما أتى أبو بكر و عمر إلى منزل أمير المؤمنين (عليه السلام) و خاطباه في البيعة، و خرجا من عنده، خرج أمير المؤمنين (عليه السلام) إلى المسجد، فحمد الله، و أثنى عليه بما اصطنع عندهم أهل البيت، إذ بعث فيهم رسولا منهم، و أذهب عنهم الرجس و طهرهم تطهيرا.


ثم قال: إن فلانا و فلانا أتياني و طالباني بالبيعة لمن سبيله أن يبايعني، أنا ابن عم النبي، و أبو ابنيه، و الصديق الأكبر، و أخو رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، لا يقولها أحد غيري إلا كاذب، و أسلمت و صليت، و أنا وصيه، و زوج ابنته سيدة نساء العالمين فاطمة بنت محمد (صلى الله عليه و آله) ، و أبو حسن و حسين سبطي رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، و نحن أهل بيت الرحمة، بنا هداكم الله، و بنا استنقذكم من الضلالة، و أنا صاحب يوم الدوح، و في نزلت سورة من القرآن، و أنا الوصي على الأموات من أهل بيته (صلى الله عليه و آله) ، و أنا ثقته‏ (2) على الأحياء من أمته، فاتقوا الله يثبت أقدامكم، و يتم نعمته عليكم. ثم رجع (عليه السلام) إلى بيته» .


8609/ (_27) -و عنه، قال: أخبرنا جماعة، عن أبي المفضل، قال: حدثنا محمد بن هارون بن حميد بن المجدر، قال: حدثنا محمد بن حميد الرازي، قال: حدثنا جرير، عن أشعث بن إسحاق، عن جعفر بن أبي


____________


(_26) -الأمالي 2: 181.


(_27) -الأمالي 2: 211.


(1) الأنبياء 21: 111.

(2) في المصدر: بقيّة.

التالي ص 428/855 — الأصلية 459 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...