هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الرابع 4 · صفحة 450 من 924
صفحة
[صفحة 441]
و رسوله. فقمن كلهن فعانقنه، و قلن مثل ذلك، فأنزل الله: تُرْجِي مَنْ تَشََاءُ مِنْهُنَّ وَ تُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشََاءُ (1) ، قال الصادق (عليه السلام) : «من آوى فقد نكح، و من أرجى فقد طلق» .
و قوله: تُرْجِي مَنْ تَشََاءُ مِنْهُنَّ وَ تُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشََاءُ مع هذه الآية: يََا أَيُّهَا اَلنَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوََاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اَلْحَيََاةَ اَلدُّنْيََا وَ زِينَتَهََا فَتَعََالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَ أُسَرِّحْكُنَّ سَرََاحاً جَمِيلاً* `وَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اَللََّهَ وَ رَسُولَهُ وَ اَلدََّارَ اَلْآخِرَةَ فَإِنَّ اَللََّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنََاتِ مِنْكُنَّ أَجْراً عَظِيماً و قد أخرت عنها في التأليف.
}ثم خاطب الله عز و جل نساء نبيه، فقال: يََا نِسََاءَ اَلنَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفََاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضََاعَفْ لَهَا اَلْعَذََابُ ضِعْفَيْنِ إلى قوله تعالى: نُؤْتِهََا أَجْرَهََا مَرَّتَيْنِ وَ أَعْتَدْنََا لَهََا رِزْقاً كَرِيماً .
8577/ (_10) -ثم قال علي بن إبراهيم: و في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال: «أجرها مرتين، و عذابها ضعفين، كل هذا في الآخرة، حيث يكون الأجر، يكون العذاب» .
8578/ (_11) -ثم قال: حدثنا محمد بن أحمد، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن غالب، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن حماد، عن حريز، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عز و جل: يََا نِسََاءَ اَلنَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفََاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضََاعَفْ لَهَا اَلْعَذََابُ ضِعْفَيْنِ ، قال: «الفاحشة: الخروج بالسيف» .
99-8579/ (_12) - محمد بن العباس، قال: حدثنا الحسين بن أحمد، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن كرام، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: قال لي: «أ تدري ما الفاحشة المبينة؟» قلت: لا. قال: «قتال أمير المؤمنين (عليه السلام) » يعني أهل الجمل.
99-8580/ (_13) - الطبرسي: روى محمد بن أبي عمير، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن علي بن عبيد الله (2) بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن الحسين زين العابدين (عليه السلام) ، أنه قال له رجل: إنكم أهل بيت مغفور لكم. قال:
فغضب، و قال: «نحن أحرى أن يجري فينا ما أجرى الله في أزواج النبي (صلى الله عليه و آله) من أن يكون (3) كما تقول، إنا نرى لمحسننا ضعفين من الأجر، و لمسيئنا ضعفين من العذاب» . ثم قرأ الآيتين.
____________
(_10) -تفسير القمّي 2: 193.
(_11) -تفسير القمّي 2: 193.
(_12) -تأويل الآيات 2: 453/13.
(_13) -مجمع البيان 8: 556.
(1) الأحزاب: 33/51.
(2) في جميع النسخ و المصدر: علي بن عبد اللّه، تصحيف صحيحه ما أثبتناه، راجع معجم رجال الحديث 11: 68 و 12 لا 88 و 89.