هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الرابع 4 · صفحة 496 من 924
صفحة
[صفحة 482]
خديجة بنت خويلد، ثم أم سلمة بنت أبي امية، ثم جويرية بنت الحارث» .
99-8680/ (_13) - علي بن إبراهيم: إنه كان سبب نزولها: أن امرأة من الأنصار أتت رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، و قد تهيأت و تزينت، فقالت: يا رسول الله، هل لك في حاجة، فقد وهبت نفسي لك؟فقالت لها عائشة: قبحك الله، ما أنهمك للرجال؟!فقال لها رسول الله (صلى الله عليه و آله) : «مه-يا عائشة-فإنها رغبت في رسول الله إذ زهدت (1) فيه» . ثم قال: «رحمك الله، و رحمكم يا معاشر الأنصار، نصرني رجالكم، و رغبت في نساؤكم، ارجعي-رحمك الله-فإني أنتظر أمر الله» . فأنزل الله: وَ اِمْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهََا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرََادَ اَلنَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهََا خََالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ اَلْمُؤْمِنِينَ ، فلا تحل الهبة إلا لرسول الله (صلى الله عليه و آله) .
قوله تعالى:
يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا لاََ تَدْخُلُوا بُيُوتَ اَلنَّبِيِّ إِلاََّ أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلىََ طَعََامٍ غَيْرَ نََاظِرِينَ إِنََاهُ -إلى قوله تعالى- مِنْ وَرََاءِ حِجََابٍ [53] 8681/ (_1) -علي بن إبراهيم، قال: لما تزوج رسول الله (صلى الله عليه و آله) زينب بنت جحش، و كان يحبها، فأولم، و دعا أصحابه، فكان أصحابه إذا أكلوا يحبون أن يتحدثوا عند رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، و كان يحب أن يخلو مع زينب، فأنزل الله: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا لاََ تَدْخُلُوا بُيُوتَ اَلنَّبِيِّ إِلاََّ أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلىََ طَعََامٍ [و ذلك أنهم كانوا يدخلون بلا إذن]إلى قوله مِنْ وَرََاءِ حِجََابٍ .
99-8682/ (_2) - ابن بابويه، قال: حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد، قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن الحسين بن علوان، عن الأعمش، عن عباية الأسدي، عن عبد الله بن عباس: أن رسول الله (صلى الله عليه و آله) تزوج زينب بنت جحش، فأولم، و كانت وليمته الحيس (2) ، و كان يدعو عشرة عشرة، فكانوا إذا أصابوا طعام رسول الله (صلى الله عليه و آله) استأنسوا إلى حديثه، و استغنموا النظر إلى وجهه، و كان رسول الله (صلى الله عليه و آله) يشتهي أن يخففوا عنه فيخلو له المنزل، لأنه حديث عهد بعرس، و كان يكره أذى المؤمنين له، فأنزل الله عز و جل: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا لاََ تَدْخُلُوا بُيُوتَ اَلنَّبِيِّ إِلاََّ أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلىََ طَعََامٍ غَيْرَ نََاظِرِينَ إِنََاهُ وَ لََكِنْ إِذََا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذََا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَ لاََ مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ
____________
(_13) -تفسير القمي 2: 195.
(_1) -تفسير القمي 2: 195.
(_2) -علل الشرائع: 65.
(1) في المصدر: زهدتن.
(2) الحيس: هو الطعام المتخذ من التمر و الدقيق و السمن. «النهاية 1: 467» .