هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الرابع 4 · صفحة 499 من 919
صفحة
[صفحة 496]
8723/ (_1) -علي بن إبراهيم: و أما قوله: يََا أَيُّهَا اَلنَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوََاجِكَ وَ بَنََاتِكَ وَ نِسََاءِ اَلْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلاَبِيبِهِنَّ كان سبب نزولها: أن النساء كن يخرجن إلى المسجد، و يصلين خلف رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، فإذا كان الليل خرجن إلى صلاة المغرب، و العشاء الآخرة، و الغداة، يقعد الشبان لهن في طريقهن فيؤذونهن، و يتعرضون لهن، فأنزل الله: يََا أَيُّهَا اَلنَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوََاجِكَ وَ بَنََاتِكَ وَ نِسََاءِ اَلْمُؤْمِنِينَ إلى قوله: ذََلِكَ أَدْنىََ أَنْ يُعْرَفْنَ فَلاََ يُؤْذَيْنَ وَ كََانَ اَللََّهُ غَفُوراً رَحِيماً .
و قال: و أما قوله: لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ اَلْمُنََافِقُونَ وَ اَلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَ اَلْمُرْجِفُونَ فِي اَلْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لاََ يُجََاوِرُونَكَ فِيهََا إِلاََّ قَلِيلاً فإنها نزلت في قوم منافقين كانوا في المدينة يرجفون برسول الله (صلى الله عليه و آله) إذا خرج في بعض غزواته، يقولون: قتل، و أسر، فيغتم المسلمون لذلك، و يشكون إلى رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، فأنزل الله في ذلك: لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ اَلْمُنََافِقُونَ وَ اَلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أي شك وَ اَلْمُرْجِفُونَ فِي اَلْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لاََ يُجََاوِرُونَكَ فِيهََا أي نأمرك بإخراجهم من المدينة إِلاََّ قَلِيلاً .
قوله تعالى:
مَلْعُونِينَ أَيْنَمََا ثُقِفُوا أُخِذُوا وَ قُتِّلُوا تَقْتِيلاً [61] 8724/ (_2) -ثم قال علي بن إبراهيم: و في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال: «ملعونين، فوجبت عليهم اللعنة، يقول الله بعد اللعنة: أَيْنَمََا ثُقِفُوا أُخِذُوا وَ قُتِّلُوا تَقْتِيلاً » .
-علي بن إبراهيم، في قوله: يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي اَلنََّارِ ، فإنها كناية عن الذين غصبوا آل محمد (عليهم السلام) حقهم يَقُولُونَ يََا لَيْتَنََا أَطَعْنَا اَللََّهَ وَ أَطَعْنَا اَلرَّسُولاَ يعني في أمير المؤمنين (عليه السلام)