هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الرابع 4 · صفحة 542 من 924
صفحة
[صفحة 526]
99-8796/ (_2) - محمد بن يعقوب: عن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الوشاء، عن محمد بن الفضيل، عن أبي حمزة، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قوله تعالى: قُلْ إِنَّمََا أَعِظُكُمْ بِوََاحِدَةٍ ، فقال: «إنما أعظكم بولاية علي (عليه السلام) ، هي الواحدة التي قال الله تبارك و تعالى: إِنَّمََا أَعِظُكُمْ بِوََاحِدَةٍ » .
99-8797/
____________
_3
- محمد بن العباس، قال: حدثنا أحمد بن محمد النوفلي، عن يعقوب بن يزيد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: سألته عن قول الله عز و جل: قُلْ إِنَّمََا أَعِظُكُمْ بِوََاحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا لِلََّهِ مَثْنىََ وَ فُرََادىََ ، قال:
«بالولاية» .
قلت: و كيف ذاك؟قال: «إنه لما نصب النبي (صلى الله عليه و آله) أمير المؤمنين (عليه السلام) للناس، فقال: من كنت مولاه فعلي مولاه، اغتابه رجل، و قال: إن محمدا ليدعو كل يوم إلى أمر جديد، و قد بدأ بأهل بيته يملكهم رقابنا.
فأنزل الله عز و جل على نبيه (صلى الله عليه و آله) بذلك قرآنا، فقال له: قُلْ إِنَّمََا أَعِظُكُمْ بِوََاحِدَةٍ ، فقد أديت إليكم ما افترض ربكم عليكم» .
قلت: فما معنى قوله عز و جل: أَنْ تَقُومُوا لِلََّهِ مَثْنىََ وَ فُرََادىََ ؟فقال: «أما مثنى: يعني طاعة رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، و طاعة أمير المؤمنين (عليه السلام) ، و أما قوله فرادى: فيعني طاعة الإمام من ذريتهما من بعدهما، و لا و الله-يا يعقوب-ما عنى غير ذلك» .
99-8798/ (_4) - الطبرسي في (الاحتجاج) : عن أمير المؤمنين (عليه السلام) ، في قوله: قُلْ إِنَّمََا أَعِظُكُمْ بِوََاحِدَةٍ ، قال: «فإن الله جل ذكره أنزل عزائم الشرائع، و آيات الفرائض في أوقات مختلفة كما خلق السماوات و الأرض في ستة أيام، و لو شاء الله لخلقها في أقل من لمح البصر، و لكنه جعل الأناة و المداراة مثالا لامنائه، و إيجابا لحججه (1) على خلقه، فكان أول ما قيدهم به: الإقرار له بالوحدانية و الربوبية، و الشهادة بأن لا إله إلا الله، فلما أقروا بذلك تلاه بالإقرار لنبيه (صلى الله عليه و آله) بالنبوة، و الشهادة له بالرسالة، فلما انقادوا لذلك فرض عليهم الصلاة، ثم الزكاة، ثم الصوم، ثم الحج (2) ، ثم الصدقات و ما يجري مجراها من مال الفيء.
فقال المنافقون: هل بقي لربك علينا بعد الذي فرض شيء آخر يفترضه، فتذكره لتسكن أنفسنا إلى أنه لم يبق غيره؟فأنزل الله في ذلك: قُلْ إِنَّمََا أَعِظُكُمْ بِوََاحِدَةٍ يعني الولاية، و أنزل الله: إِنَّمََا وَلِيُّكُمُ اَللََّهُ وَ رَسُولُهُ وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا اَلَّذِينَ يُقِيمُونَ اَلصَّلاََةَ وَ يُؤْتُونَ اَلزَّكََاةَ وَ هُمْ رََاكِعُونَ (3) ، و ليس بين الامة خلاف أنه لم يؤت الزكاة يومئذ أحد و هو راكع غير رجل واحد، لو ذكر اسمه في الكتاب لأسقط مع ما أسقط من ذكره، و هذا و ما أشبهه من الرموز التي ذكرت لك ثبوتها في الكتاب ليجهل معناها المحرفون، فيبلغ إليك و إلى أمثالك، و عند ذلك قال