هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الرابع 4 · صفحة 561 من 855
صفحة
[صفحة 598]
}}قوله تعالى:
أَ فَمََا نَحْنُ بِمَيِّتِينَ* `إِلاََّ مَوْتَتَنَا اَلْأُولىََ وَ مََا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ -إلى قوله تعالى- وَ تَرَكْنََا عَلَيْهِ فِي اَلْآخِرِينَ [58-78] 99-8986/ (_1) - الحسين بن سعيد في كتاب (الزهد) : عن النضر بن سويد، عن درست، عن أبي المغرا، عن أبي بصير، قال: لا أعلمه ذكره إلا عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال: «إذا أدخل الله أهل الجنة الجنة و أهل النار النار، جيء بالموت في صورة كبش حتى يوقف بين الجنة و النار. قال: ثم ينادي مناد يسمع أهل الدارين جميعا: يا أهل الجنة، يا أهل النار. فإذا سمعوا الصوت أقبلوا: قال، فيقال لهم: أ تدرون ما هذا؟هذا هو الموت الذي كنتم تخافون منه في الدنيا. قال: فيقول أهل الجنة: اللهم لا تدخل الموت علينا. قال: و يقول أهل النار: اللهم أدخل الموت علينا. قال:
ثم يذبح كما تذبح الشاة» .
قال: «ثم ينادي مناد: لا موت أبدا، أيقنوا بالخلود. قال: فيفرح أهل الجنة فرحا لو كان أحد يومئذ يموت من فرح لماتوا، قال: ثم قرأ هذه الآية: أَ فَمََا نَحْنُ بِمَيِّتِينَ* `إِلاََّ مَوْتَتَنَا اَلْأُولىََ وَ مََا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ* `إِنَّ هََذََا لَهُوَ اَلْفَوْزُ اَلْعَظِيمُ* `لِمِثْلِ هََذََا فَلْيَعْمَلِ اَلْعََامِلُونَ قال: و يشهق أهل النار شهقة لو كان أحد ميتا من شهيق لماتوا، و هو قول الله عز و جل: وَ أَنْذِرْهُمْ يَوْمَ اَلْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ اَلْأَمْرُ » (1) .
99-8987/ (_2) - علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن علي بن مهزيار، و الحسن بن محبوب، عن النضر بن سويد، عن درست، عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال: «إذا دخل أهل الجنة الجنة و أهل النار النار، جيء بالموت فيذبح كالكبش بين الجنة و النار، ثم يقال لهم: خلود، فلا موت أبدا. فيقول أهل الجنة: أَ فَمََا نَحْنُ بِمَيِّتِينَ * `إِلاََّ مَوْتَتَنَا اَلْأُولىََ وَ مََا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ* `إِنَّ هََذََا لَهُوَ اَلْفَوْزُ اَلْعَظِيمُ* `لِمِثْلِ هََذََا فَلْيَعْمَلِ اَلْعََامِلُونَ » .
ثم قال عز و جل: أَ ذََلِكَ خَيْرٌ نُزُلاً أَمْ شَجَرَةُ اَلزَّقُّومِ* `إِنََّا جَعَلْنََاهََا فِتْنَةً لِلظََّالِمِينَ يعني بالفتنة هاهنا العذاب إِنَّهََا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ اَلْجَحِيمِ* `طَلْعُهََا كَأَنَّهُ رُؤُسُ اَلشَّيََاطِينِ* `فَإِنَّهُمْ لَآكِلُونَ مِنْهََا فَمََالِؤُنَ مِنْهَا اَلْبُطُونَ فإنه محكم.
قوله: ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْهََا لَشَوْباً مِنْ حَمِيمٍ يعني عذابا على عذاب. }}} ثُمَّ إِنَّ مَرْجِعَهُمْ لَإِلَى اَلْجَحِيمِ* إِنَّهُمْ أَلْفَوْا آبََاءَهُمْ ضََالِّينَ* `فَهُمْ عَلىََ آثََارِهِمْ يُهْرَعُونَ أي يمرون}} وَ لَقَدْ أَرْسَلْنََا فِيهِمْ مُنْذِرِينَ يعني الأنبياء فَانْظُرْ كَيْفَ كََانَ عََاقِبَةُ اَلْمُنْذَرِينَ يعني الأمم الهالكة، ثم ذكر عز و جل نداء الأنبياء، }}}}فقال: وَ لَقَدْ نََادََانََا نُوحٌ فَلَنِعْمَ اَلْمُجِيبُونَ إلى قوله تعالى: فِي اَلْآخِرِينَ .