البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الرابع 4 · صفحة 565 من 924

صفحة
[صفحة 549]

المأمون: أخبروني عن معنى هذه الآية: ثُمَّ أَوْرَثْنَا اَلْكِتََابَ اَلَّذِينَ اِصْطَفَيْنََا مِنْ عِبََادِنََا ، فقالت العلماء: أراد الله عز و جل بذلك الامة كلها.


فقال المأمون: ما تقول، يا أبا الحسن؟فقال الرضا (عليه السلام) : «لا أقول كما قالوا، و لكن أقول: أراد الله عز و جل بذلك العترة الطاهرة» . فقال المأمون: و كيف عنى العترة من دون الامة؟فقال له الرضا (عليه السلام) : «لو أراد الامة لكانت بأجمعها في الجنة لقول الله تبارك و تعالى: فَمِنْهُمْ ظََالِمٌ لِنَفْسِهِ وَ مِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَ مِنْهُمْ سََابِقٌ بِالْخَيْرََاتِ بِإِذْنِ اَللََّهِ ذََلِكَ هُوَ اَلْفَضْلُ اَلْكَبِيرُ ، ثم جمعهم كلهم في الجنة، فقال عز و جل: جَنََّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهََا يُحَلَّوْنَ فِيهََا مِنْ أَسََاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ ، فصارت الوراثة للعترة الطاهرة لا لغيرهم» .


فقال المأمون: من العترة الطاهرة؟فقال الرضا (عليه السلام) : «الذين وصفهم الله في كتابه، فقال عز و جل: إِنَّمََا يُرِيدُ اَللََّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ اَلرِّجْسَ أَهْلَ اَلْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً (1) ، و هم الذين قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : إني مخلف فيكم الثقلين: كتاب الله، و عترتي أهل بيتي، ألا و إنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض، فانظروا كيف تخلفوني فيهما. أيها الناس، لا تعلموهم، فإنهم أعلم منكم» .


قالت العلماء: أخبرنا-يا أبا الحسن-عن العترة: هم الآل، أم غير الآل؟فقال الرضا (عليه السلام) : «هم الآل» .


قالت العلماء: و هذا رسول الله (صلى الله عليه و آله) يؤثر عنه أنه قال: «امتي آلي» و هؤلاء أصحابه يقولون بالخبر المستفاض الذي لا يمكن دفعه: الآل أمته.


التالي ص 565/924 — الأصلية 549 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...