البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الرابع 4 · الصفحة الأصلية 610 / داخلي 569 من 850

[صفحة 610]

الواحدة، لأن النظرة الواحدة لا توجب الخطأ (1) إلا بعد النظرة الثانية، بدلالة قول النبي (صلى الله عليه و آله) لما قال لأمير المؤمنين (عليه السلام) : يا علي أول النظرة لك، و الثانية عليك لا لك» .


قوله تعالى:


فَرََاغَ إِلى‏ََ آلِهَتِهِمْ فَقََالَ أَ لاََ تَأْكُلُونَ* `مََا لَكُمْ لاََ تَنْطِقُونَ* `فَرََاغَ عَلَيْهِمْ ضَرْباً بِالْيَمِينِ* `فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ يَزِفُّونَ* `قََالَ أَ تَعْبُدُونَ مََا تَنْحِتُونَ* وَ اَللََّهُ خَلَقَكُمْ وَ مََا تَعْمَلُونَ [91-96] 99-9005/ (_1) - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي أيوب الخزاز، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «إن آزر أبا إبراهيم (عليه السلام) كان منجما لنمرود، و لم يكن يصدر إلا عن أمره، فنظر ليلة في النجوم، فأصبح و هو يقول لنمرود: لقد رأيت عجبا. قال: و ما هو؟قال: رأيت مولودا يولد في أرضنا، يكون هلاكنا على يديه، و لا يلبث إلا قليلا حتى يحمل به. فقال: فتعجب من ذلك، و قال:


هل حملت به النساء؟قال: لا. فحجب النساء عن الرجال، فلم يدع امرأة إلا جعلها في المدينة لا يخلص إليها، و وقع آزر بأهله، فعلقت بإبراهيم (صلى الله عليه) فظن أنه صاحبه، فأرسل إلى نساء من القوابل في ذلك الزمان لا يكون في الرحم شي‏ء إلا علمن به، فنظرن، فألزم الله عز و جل ما في الرحم إلى الظهر، فقلن: ما نرى في بطنها شيئا، و كان فيما اوتي من العلم: أنه سيحرق بالنار، و لم يؤت علم أن الله تبارك و تعالى سينجيه.


قال: فلما وضعت أم إبراهيم أراد آزر أن يذهب به إلى نمرود ليقتله، فقالت له امرأته: لا تذهب بابنك إلى نمرود فيقتله، دعني أذهب به إلى بعض الغيران، أجعله فيه حتى يأتي عليه أجله، و لا تكون أنت الذي تقتل ابنك.


فقال لها: فامضي به. قال: فذهبت به إلى غار، ثم أرضعته، ثم جعلت على باب الغار صخرة، ثم انصرفت عنه. قال:


فجعل الله عز و جل رزقه في إبهامه، فجعل يمصها فتشخب لبنا، و جعل يشب في اليوم كما يشب غيره في الجمعة، و يشب في الجمعة كما يشب غيره في الشهر، و يشب في الشهر كما يشب غيره في السنة، فمكث ما شاء الله أن يمكث.


ثم إن امه قالت لأبيه: لو أذنت لي حتى أذهب إلى ذلك الصبي، فعلت. قال: فافعلي. فذهبت، فإذا هي بإبراهيم (عليه السلام) ، و إذا عيناه تزهران كأنهما سراجان. قال: فأخذته، و ضمته إلى صدرها، و أرضعته، ثم انصرفت


____________

(_1) -الكافي 8: 366/558.


(1) في «ج» : الخطايا.

التالي الأصلية 610داخلي 569/850 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...