هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الرابع 4 · صفحة 585 من 919
صفحة
[صفحة 585]
المستدرك (سورة يس)
قوله تعالى:
يََا حَسْرَةً عَلَى اَلْعِبََادِ مََا يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلاََّ كََانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ [30] 99- (_1) - أخبرنا محمد بن همام، و محمد بن الحسن بن محمد بن جمهور، جميعا، عن الحسن بن محمد بن جمهور، قال: حدثنا أبي، عن بعض رجاله، عن المفضل بن عمر، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) : «خبر تدريه خير من عشر ترويه، إن لكل حق حقيقة، و لكل صواب نورا» .
ثم قال: «إنا و الله لا نعد الرجل من شيعتنا فقيها حتى يلحن له فيعرف اللحن، إن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال على منبر الكوفة: إن من ورائكم فتنا مظلمة عمياء منكسفة، لا ينجو منها إلا النومة، قيل: يا أمير المؤمنين، و ما النومة؟قال: الذي يعرف الناس و لا يعرفونه. و اعلموا أن الأرض لا تخلو من حجة لله عز و جل، و لكن الله سيعمي خلقه عنها بظلمهم و جورهم و إسرافهم على أنفسهم، و لو خلت الأرض ساعة واحدة من حجة لله، لساخت بأهلها، و لكن الحجة يعرف الناس و لا يعرفونه، كما كان يوسف يعرف الناس و هم له منكرون، ثم تلا: يََا حَسْرَةً عَلَى اَلْعِبََادِ مََا يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلاََّ كََانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ .