هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الرابع 4 · صفحة 633 من 919
صفحة
[صفحة 628]
و الحسين بن سعيد، جميعا، عن النضر بن سويد، عن يحيى الحلبي، عن عبد الله بن مسكان، عن زيد بن الوليد الخثعمي، عن أبي الربيع الشامي، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) ، فقلت: قوله: وَ إِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ * `وَ بِاللَّيْلِ أَ فَلاََ تَعْقِلُونَ ؟قال: «تمرون عليهم في القرآن إذا قرأتم القرآن، تقرأ ما قص الله عز و جل عليكم من خبرهم» .
و خبر لوط تقدم في سورة هود، و سورة الحجر، و سورة العنكبوت (1) ، و يأتي-إن شاء الله تعالى-في سورة الذاريات (2) .
}}}قوله تعالى:
وَ إِنَّ يُونُسَ لَمِنَ اَلْمُرْسَلِينَ* `إِذْ أَبَقَ إِلَى اَلْفُلْكِ اَلْمَشْحُونِ* فَسََاهَمَ فَكََانَ مِنَ اَلْمُدْحَضِينَ* `فَالْتَقَمَهُ اَلْحُوتُ وَ هُوَ مُلِيمٌ -إلى قوله تعالى- فَسََاءَ صَبََاحُ اَلْمُنْذَرِينَ [139-177] 99-9044/ (_1) - علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن ابن أبي عمير، عن جميل، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) : «ما رد الله العذاب إلا عن قوم يونس، و كان يونس يدعوهم إلى الإسلام فيأبون ذلك فهم أن يدعو عليهم، و كان فيهم رجلان: عابد، و عالم، و كان اسم أحدهما مليخا، و اسم الآخر روبيل، فكان العابد يشير على يونس بالدعاء عليهم، و كان العالم ينهاه، و يقول: لا تدع عليهم فإن الله يستجيب لك، و لا يحب هلاك عباده. فقبل قول العابد، و لم يقبل من العالم، فدعا عليهم، فأوحى الله عز و جل إليه: يأتيهم العذاب في سنة كذا و كذا، في شهر كذا و كذا، و في يوم كذا و كذا.
فلما قرب الوقت خرج يونس من بينهم مع العابد، و بقي العالم فيها، فلما كان ذلك اليوم نزل العذاب، فقال لهم العالم: يا قوم، افزعوا إلى الله فلعله يرحمكم، فيرد العذاب عنكم. فقالوا: كيف نصنع؟قال: اجتمعوا و اخرجوا إلى المفازة، و فرقوا بين النساء و الأولاد، و بين الإبل و أولادها، و بين البقر و أولادها، و بين الغنم و أولادها، ثم ابكوا، و ادعوا. فذهبوا، و فعلوا ذلك، و ضجوا، و بكوا، فرحمهم الله، و صرف عنهم العذاب، و فرق العذاب على الجبال، و قد كان نزل و قرب منهم.
____________
(_1) -تفسير القمّي 1: 317.
(1) تقدّم في الحديث (1) من تفسير الآيات (69-83) من سورة هود، و الحديث (4) من تفسير الآيات (48-72) من سورة الحجر، و الحديث (6) من تفسير الآيات (27-35) من سورة العنكبوت.
(2) يأتي في الحديث (1) من تفسير الآيات (24-47) من سورة الذاريات.