هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الرابع 4 · صفحة 660 من 908
صفحة
[صفحة 660]
قال سلمان: فلما سمعت كلام سليمان بن داود (عليه السلام) لم أتمالك نفسي، حتى وقعت على أقدام أمير المؤمنين (عليه السلام) أقبلها، و حمدت الله تعالى على جزيل عطائه بهدايته لنا إلى ولاية أهل البيت (عليهم السلام) الذين أذهب الله عنهم الرجس أهل البيت و طهرهم تطهيرا، و فعل أصحابي كما فعلت.
و الحديث طويل، تقدم بتمامه في باب (يأجوج و مأجوج) من آخر سورة الكهف (1) ، و تقدمت الروايات أن خاتم سليمان بن داود (عليه السلام) ، و عصا موسى (عليه السلام) عند الأئمة، في قوله تعالى: وَ مََا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يََا مُوسىََ من سورة طه (2) .
قوله تعالى:
وَ اُذْكُرْ عَبْدَنََا أَيُّوبَ إِذْ نََادىََ رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ اَلشَّيْطََانُ بِنُصْبٍ وَ عَذََابٍ* `اُرْكُضْ بِرِجْلِكَ هََذََا مُغْتَسَلٌ بََارِدٌ وَ شَرََابٌ* `وَ وَهَبْنََا لَهُ أَهْلَهُ وَ مِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنََّا وَ ذِكْرىََ لِأُولِي اَلْأَلْبََابِ -إلى قوله تعالى- وَ لاََ تَحْنَثْ [41-44] 99-9109/ (_1) - علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن ابن فضال، عن عبد الله بن بحر، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: سألته عن بلية أيوب (عليه السلام) التي ابتلي بها في الدنيا، لأي علة كانت؟ قال: «لنعمة أنعم الله عليه بها في الدنيا و أدى شكرها، و كان في ذلك الزمان لا يحجب إبليس من دون العرش، فلما صعد و رأى شكر أيوب نعمة ربه حسده إبليس، و قال: يا رب، إن أيوب لم يؤد إليك شكر هذه النعمة إلا بما أعطيته من الدنيا، و لو حرمته دنياه، ما أدى إليك شكر نعمة أبدا، فسلطني على دنياه حتى تعلم أنه لا يؤدي إليك شكر نعمة أبدا. فقيل له: قد سلطتك على ماله و ولده. قال: فانحدر إبليس فلم يبق له مالا و لا ولدا إلا أعطبه، فازداد أيوب لله شكرا و حمدا، قال: فسلطني على زرعه. قال: قد فعلت. فجاء مع شياطينه، فنفخ فيه، فاحترق، فازداد أيوب لله شكرا و حمدا، فقال: يا رب، سلطني على غنمه. فسلطه على غنمه، فأهلكها، فازداد أيوب لله شكرا و حمدا. فقال: يا رب، سلطني على بدنه. فسلطه على بدنه، ما خلا عقله و عينيه، فنفخ فيه إبليس، فصار قرحة واحدة، من قرنه إلى قدمه، فبقي على ذلك عمرا طويلا يحمد الله و يشكره، حتى وقع في بدنه الدود، و كانت تخرج من بدنه فيردها، و يقول لها: ارجعي إلى موضعك الذي خلقك الله منه. و نتن، حتى أخرجه أهل