هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الرابع 4 · صفحة 679 من 2544
صفحة
____________
(1) الظّئر: المرضعة غير ولدها. «النهاية 3: 154» .
248
تريد أن تكون من المصلحين. و جاء رجل من أقصى المدينة يسعى، قال: يا موسى، إن الملأ يأتمرون بك ليقتلوك، فاخرج إني لك من الناصحين.
فخرج منها خائفا يترقب، فخرج من مصر بغير ظهر و لا دابة و لا خادم، تخفضه أرض و ترفعه اخرى، حتى انتهى إلى أرض مدين، فانتهى إلى أصل شجرة فنزل، فإذا تحتها بئر، و إذا عندها امة من الناس يسقون، و إذا جاريتان ضعيفتان، و إذا معهما غنيمة لهما، قال: ما خطبكما؟قالتا: أبونا شيخ كبير، و نحن جاريتان ضعيفتان لا نقدر أن نزاحم الرجال، فإذا سقى الناس سقينا. فرحمهما موسى (عليه السلام) ، فأخذ دلوهما، و قال لهما: قدما غنمكما. فسقى لهما، ثم رجعتا بكرة قبل الناس، ثم أقبل موسى إلى الشجرة، فجلس تحتها، و قال: رَبِّ إِنِّي لِمََا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ (1) فروي أنه قال ذلك و هو محتاج إلى شق تمرة.