البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الرابع 4 · صفحة 689 من 919

صفحة
[صفحة 680]

فقال: «أما و الله، لا يدخل النار منكم اثنان، لا و الله و لا واحد، و الله إنكم الذين قال الله عز و جل: وَ قََالُوا مََا لَنََا لاََ نَرى‏ََ رِجََالاً كُنََّا نَعُدُّهُمْ مِنَ اَلْأَشْرََارِ* `أَتَّخَذْنََاهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زََاغَتْ عَنْهُمُ اَلْأَبْصََارُ* `إِنَّ ذََلِكَ لَحَقٌّ تَخََاصُمُ أَهْلِ اَلنََّارِ -ثم قال-طلبوكم و الله في النار، و الله فما وجدوا منكم واحدا» .


9128/ (_5) -و عنه: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن منصور بن يونس، عن عنبسة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «إذا استقر أهل النار في النار يفقدونكم فلا يرون منكم أحدا، فيقول بعضهم لبعض: مََا لَنََا لاََ نَرى‏ََ رِجََالاً كُنََّا نَعُدُّهُمْ مِنَ اَلْأَشْرََارِ* `أَتَّخَذْنََاهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زََاغَتْ عَنْهُمُ اَلْأَبْصََارُ ؟ -قال-قال: و ذلك قول الله عز و جل: إِنَّ ذََلِكَ لَحَقٌّ تَخََاصُمُ أَهْلِ اَلنََّارِ يتخاصمون فيكم فيما كانوا يقولون في الدنيا» .


9129/ (_6) -و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن سليمان، عن أبيه، قال: كنت عند أبي عبد الله (عليه السلام) إذ دخل عليه أبو بصير-و ذكر الحديث إلى أن قال (عليه السلام) فيه-: «يا أبا محمد، لقد ذكركم الله إذ حكى عن عدوكم في النار، بقوله: وَ قََالُوا مََا لَنََا لاََ نَرى‏ََ رِجََالاً كُنََّا نَعُدُّهُمْ مِنَ اَلْأَشْرََارِ* `أَتَّخَذْنََاهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زََاغَتْ عَنْهُمُ اَلْأَبْصََارُ ، و الله ما عنى و لا أراد بهذا غيركم، صرتم عند أهل هذا العالم شرار الناس، و أنتم و الله في الجنة تحبرون، و في النار تطلبون» .


و رواه الشيخ المفيد في (الاختصاص) : بإسناده عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) (1) .


و رواه ابن بابويه في (بشارات الشيعة) : بإسناده عن سليمان الديلمي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) و ذكر رواية أبي بصير (2) .


99-9130/ (_7) - الشيخ في (أماليه) : عن ابن الفحام، بإسناده، قال: دخل سماعة بن مهران على الصادق (عليه السلام) ، فقال له: «يا سماعة من شر الناس؟» قال: نحن يا ابن رسول الله. قال: فغضب حتى احمرت وجنتاه ثم استوى جالسا، و كان متكئا، فقال: «يا سماعة من شر الناس عند الناس؟» فقلت: و الله ما كذبتك يا ابن رسول الله، نحن شر الناس عند الناس، لأنهم سمونا كفارا، و رافضة. فنظر إلي، ثم قال: «كيف بكم إذا سيق بكم إلى الجنة، و سيق بهم إلى النار، فينظرون إليكم، فيقولون: مََا لَنََا لاََ نَرى‏ََ رِجََالاً كُنََّا نَعُدُّهُمْ مِنَ اَلْأَشْرََارِ .


يا سماعة بن مهران، إن من أساء منكم إساءة مشينا إلى الله تعالى يوم القيامة بأقدامنا فنشفع فيه فنشفع، و الله لا يدخل النار منكم عشرة رجال، و الله لا يدخل النار منكم خمسة رجال، و الله لا يدخل النار منكم ثلاثة رجال، و الله لا يدخل النار منكم رجل واحد، فتنافسوا في الدرجات، و أكمدوا عدوكم بالورع، و الله ما عنى و لا أراد


____________


(_5) -الكافي 8: 141/104.


(_6) -الكافي 8: 36/6.


(_7) -أمالي الطوسي 1: 301.


(1) الإختصاص: 106.

(2) ... فضائل الشيعة: 63/18.

التالي ص 689/919 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...