هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الرابع 4 · صفحة 700 من 855
صفحة
[صفحة 744]
أي خاصموا لِيُدْحِضُوا بِهِ اَلْحَقَّ أي يبطلوه و يدفعوه فَأَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كََانَ عِقََابِ .
}قوله تعالى:
وَ كَذََلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ عَلَى اَلَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ أَصْحََابُ اَلنََّارِ * `اَلَّذِينَ يَحْمِلُونَ اَلْعَرْشَ وَ مَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَ يَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنََا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَ عِلْماً -إلى قوله تعالى- اَلْعَلِيِّ اَلْكَبِيرِ [6-12] 99-9309/ (_1) - محمد بن يعقوب: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد البرقي رفعه، قال: سأل الجاثليق أمير المؤمنين (عليه السلام) ، و كان فيما سأله أن قال له: أخبرني عن الله عز و جل، أين هو؟ فقال أمير المؤمنين (عليه السلام) : «هو هاهنا و هاهنا، و فوق و تحت، و محيط بنا و معنا، و هو قوله تعالى: مََا يَكُونُ مِنْ نَجْوىََ ثَلاََثَةٍ إِلاََّ هُوَ رََابِعُهُمْ وَ لاََ خَمْسَةٍ إِلاََّ هُوَ سََادِسُهُمْ وَ لاََ أَدْنىََ مِنْ ذََلِكَ وَ لاََ أَكْثَرَ إِلاََّ هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مََا كََانُوا (1) فالكرسي محيط بالسماوات و الأرض و ما بينهما و ما تحت الثرى وَ إِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ اَلسِّرَّ وَ أَخْفىََ (2) ، و ذلك قوله تعالى: وَسِعَ كُرْسِيُّهُ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضَ وَ لاََ يَؤُدُهُ حِفْظُهُمََا وَ هُوَ اَلْعَلِيُّ اَلْعَظِيمُ (3)
فالذين يحملون العرش هم العلماء الذين حملهم الله علمه، و ليس يخرج من هذه الأربعة شيء خلق[الله]في ملكوته، و هو الملكوت الذي أراه[الله]أصفياءه، و أراه خليله (عليه السلام) ، [فقال]: وَ كَذََلِكَ نُرِي إِبْرََاهِيمَ مَلَكُوتَ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضِ وَ لِيَكُونَ مِنَ اَلْمُوقِنِينَ (4) ، و كيف يحمل حملة العرش الله، و بحياته حييت قلوبهم، و بنوره اهتدوا إلى معرفته!» .
9310/ (_2) -و عنه: عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، قال: سألني أبو قرة المحدث أن أدخله على أبي الحسن الرضا (عليه السلام) ، فاستأذنته فأذن له فدخل، فسأله عن الحلال و الحرام، ثم قال له: أفتقر أن الله محمول؟فقال أبو الحسن (عليه السلام) : «كل محمول مفعول مضاف إلى غيره محتاج، و المحمول اسم