هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الرابع 4 · صفحة 753 من 924
صفحة
[صفحة 736]
قال: «لما حضر علي بن الحسين (عليهما السلام) الوفاة اغمي عليه ثلاث مرات، فقال في المرة الأخيرة: اَلْحَمْدُ لِلََّهِ اَلَّذِي صَدَقَنََا وَعْدَهُ وَ أَوْرَثَنَا اَلْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ اَلْجَنَّةِ حَيْثُ نَشََاءُ فَنِعْمَ أَجْرُ اَلْعََامِلِينَ ثم مات (عليه السلام) » .
9300/
____________
_3
-قال علي بن إبراهيم: ثم قال الله عز و جل: وَ تَرَى اَلْمَلاََئِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ اَلْعَرْشِ أي محيطين حول العرش يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَ قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ كناية عن أهل الجنة و النار، و هذا مما لفظه ماض أنه قد كان (1) ، و معناه مستقبل أنه يكون (2) ، وَ قِيلَ اَلْحَمْدُ لِلََّهِ رَبِّ اَلْعََالَمِينَ .
99-9301/ (_4) - المفيد في (الإختصاص) : في حديث رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، في سؤال عبد الله بن سلام، قال (صلى الله عليه و آله) : «و أما الستة عشر فستة عشر صفا من الملائكة حافين من حول العرش، و ذلك قوله تعالى:
حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ اَلْعَرْشِ » .
99-9302/ (_5) - ابن شهر آشوب: من أحاديث علي بن الجعد، عن شعبة، عن قتادة في تفسير قوله تعالى:
وَ تَرَى اَلْمَلاََئِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ اَلْعَرْشِ الآية، قال أنس: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : «لما كانت ليلة المعراج نظرت تحت العرش أمامي، فإذا أنا بعلي بن أبي طالب قائم أمامي تحت العرش، يسبح الله و يقدسه، قلت: يا جبرئيل سبقني علي بن أبي طالب؟قال: لا، لكني أخبرك يا محمد، أن الله عز و جل يكثر من الثناء و الصلاة على علي بن أبي طالب (عليه السلام) فوق عرشه، فاشتاق العرش إلى رؤية علي بن أبي طالب (عليه السلام) ، فخلق الله تعالى هذا الملك على صورة علي بن أبي طالب (عليه السلام) تحت عرشه، لينظر إليه العرش، فيسكن شوقه، و جعل تسبيح هذا الملك و تقديسه و تحميده (3) ثوابا لشيعة أهل بيتك، يا محمد» ، الخبر.
و هذا من طريق المخالفين، و الروايات في خلق الله سبحانه ملكا على صورة علي بن أبي طالب (عليه السلام) متكثرة من طريق الخاصة و العامة، ليس هذا موضع ذكرها.