هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الرابع 4 · صفحة 771 من 919
صفحة
[صفحة 762]
99-9364/
____________
_3
- الطبرسي: عن نافع، عن ابن عمر: أن رسول الله (صلى الله عليه و آله) قال: «إن أحدكم إذا مات عرض عليه مقعده بالغداة و العشي، إن كان من أهل الجنة[فمن الجنة]، و إن كان من أهل النار[فمن النار، يقال: هذا مقعدك]حتى يبعثك الله يوم القيامة» . أورده البخاري و مسلم في (الصحيحين) .
و قال أبو عبد الله (عليه السلام) : «ذلك في الدنيا قبل يوم القيامة، لأن نار القيامة لا تكون غدوا و عشيا» . ثم قال: «إن كانوا إنما يعذبون في النار غدوا و عشيا ففيما بين ذلك هم من السعداء. لا، و لكن هذا في البرزخ قبل يوم القيامة، ألم تسمع قوله عز و جل: وَ يَوْمَ تَقُومُ اَلسََّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ اَلْعَذََابِ ؟» .
99-9365/ (_4) - ابن بابويه، قال: حدثنا محمد بن الحسن، قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار، عن محمد بن أحمد، عن إبراهيم بن إسحاق، عن محمد بن سليمان الديلمي، عن أبيه، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) : جعلت فداك من الآل؟قال: «ذرية محمد (صلى الله عليه و آله) » . قلت: فمن الأهل؟قال: «الأئمة (عليهم السلام) » . فقلت: قوله عز و جل:
أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ اَلْعَذََابِ ؟قال: «و الله ما عنى إلا ابنته» .
قوله تعالى:
وَ إِذْ يَتَحََاجُّونَ فِي اَلنََّارِ -إلى قوله تعالى- وَ مََا دُعََاءُ اَلْكََافِرِينَ إِلاََّ فِي ضَلاََلٍ [47-50] 9366/ (_1) -علي بن إبراهيم: ثم ذكر قول أهل النار، فقال: وَ إِذْ يَتَحََاجُّونَ فِي اَلنََّارِ فَيَقُولُ اَلضُّعَفََاءُ لِلَّذِينَ اِسْتَكْبَرُوا إلى قوله تعالى: مِنَ اَلنََّارِ فردوا عليهم، فقالوا: إِنََّا كُلٌّ فِيهََا إِنَّ اَللََّهَ قَدْ حَكَمَ بَيْنَ اَلْعِبََادِ ، و قوله تعالى: وَ مََا دُعََاءُ اَلْكََافِرِينَ إِلاََّ فِي ضَلاََلٍ أي في بطلان.
99-9367/ (_2) - ابن طاوس في (الدروع الواقية) ، قال: ذكر أبو جعفر أحمد القمي في كتاب (زهد النبي) ، عن النبي (صلى الله عليه و آله) ، و قد نزل عليه جبرئيل، و هو متغير اللون-و ذكر حديثا طويلا، قال: و في الحديث-: أن أهل النار إذا دخلوها و رأوا أنكالها و أهوالها، و علموا عذابها و عقابها، و رأوها كما قال زين العابدين (عليه السلام) : «ما ظنك بنار لا تبقي على من تضرع إليها، و لا تقدر على التخفيف عمن خشع لها، و استسلم إليها، تلقي سكانها بأحر ما لديها من أليم النكال، و شديد الوبال» . يعرفون أن أهل الجنة في ثواب عظيم، و نعيم مقيم، فيؤملون أن يطعموهم أو يسقوهم ليخفف عنهم بعض العذاب الأليم، كما قال الله جل جلاله في كتابه العزيز: