هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الرابع 4 · صفحة 786 من 1353
صفحة
8774/ (_12) -و عنه في (الاحتجاج) : أن الصادق (عليه السلام) قال لأبي حنيفة لما دخل عليه، قال: «من أنت؟» قال: أبو حنيفة. قال (عليه السلام) : «مفتي أهل العراق؟» قال: نعم. قال: «بم تفتيهم؟» . قال: بكتاب الله، قال (عليه السلام) :
«و إنك لعالم بكتاب الله: ناسخه، و منسوخه، و محكمه، و متشابهه؟» . قال: نعم.
قال: «فأخبرني عن قول الله عز و جل: وَ قَدَّرْنََا فِيهَا اَلسَّيْرَ سِيرُوا فِيهََا لَيََالِيَ وَ أَيََّاماً آمِنِينَ أي موضع هو؟» قال: أبو حنيفة: هو ما بين مكة و المدينة. فالتفت أبو عبد الله (عليه السلام) إلى جلسائه، و قال: «نشدتكم بالله، هل تسيرون بين مكة و المدينة و لا تأمنون على دمائكم من القتل، و لا على أموالكم من السرق؟» . فقالوا: اللهم نعم.
فقال أبو عبد الله (عليه السلام) : «ويحك-يا أبا حنيفة-إن الله لا يقول إلا حقا، أخبرني عن قول الله عز و جل:
وَ مَنْ دَخَلَهُ كََانَ آمِناً (3) ، أي موضع هو؟» قال: ذلك بيت الله الحرام. فالتفت أبو عبد الله (عليه السلام) إلى جلسائه قال: «نشدتكم بالله، هل تعلمون أن عبد الله بن الزبير، و سعيد بن جبير دخلاه فلم يأمنا القتل؟» . قالوا: اللهم نعم.
فقال أبو عبد الله (عليه السلام) : «ويحك-يا أبا حنيفة-إن الله لا يقول إلا حقا» . فقال أبو حنيفة: ليس لي علم بكتاب الله، إنما أنا صاحب قياس-و ساق حديثا طويلا-.