هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الرابع 4 · صفحة 802 من 919
صفحة
[صفحة 792]
قوله تعالى:
وَ إِمََّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ اَلشَّيْطََانِ نَزْغٌ -إلى قوله تعالى- أُولََئِكَ يُنََادَوْنَ مِنْ مَكََانٍ بَعِيدٍ [36-44] 9448/ (_1) -علي بن إبراهيم: في قوله تعالى: وَ إِمََّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ اَلشَّيْطََانِ نَزْغٌ أي إن عرض بقلبك نزغ من الشيطان فاستعذ بالله، و المخاطبة لرسول الله (صلى الله عليه و آله) ، و المعنى للناس. ثم احتج على الدهرية، فقال:
وَ مِنْ آيََاتِهِ أَنَّكَ تَرَى اَلْأَرْضَ خََاشِعَةً أي ساكنة هامدة فَإِذََا أَنْزَلْنََا عَلَيْهَا اَلْمََاءَ اِهْتَزَّتْ وَ رَبَتْ إِنَّ اَلَّذِي أَحْيََاهََا لَمُحْيِ اَلْمَوْتىََ إِنَّهُ عَلىََ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ* `إِنَّ اَلَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آيََاتِنََا يعني ينكرون لاََ يَخْفَوْنَ عَلَيْنََا ثم استفهم عز و جل على المجاز، فقال تعالى: أَ فَمَنْ يُلْقىََ فِي اَلنََّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِناً يَوْمَ اَلْقِيََامَةِ اِعْمَلُوا مََا شِئْتُمْ إِنَّهُ بِمََا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ، و قوله تعالى: إِنَّ اَلَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ يعني بالقرآن لَمََّا جََاءَهُمْ وَ إِنَّهُ لَكِتََابٌ عَزِيزٌ .
99-9449/ (_2) - الطبرسي: عن أبي جعفر و أبي عبد الله (عليهما السلام) ، في قوله تعالى: لاََ يَأْتِيهِ اَلْبََاطِلُ الآية:
«معناه أنه ليس في إخباره عما مضى باطل، و لا في إخباره عما يكون في المستقبل باطل، بل أخباره كلها موافقة لمخبراتها» .
9450/
____________
_3
-علي بن إبراهيم: ثم قال تعالى: مََا يُقََالُ لَكَ إِلاََّ مََا قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِنْ قَبْلِكَ إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ يا محمد وَ ذُو عِقََابٍ أَلِيمٍ ، قال: عذاب أليم، ثم قال تعالى: وَ لَوْ جَعَلْنََاهُ قُرْآناً أَعْجَمِيًّا لَقََالُوا لَوْ لاََ فُصِّلَتْ آيََاتُهُ ءَ أَعْجَمِيٌّ وَ عَرَبِيٌّ ، قال: لو كان هذا القرآن أعجميا لقالوا: لو لا انزل لنا بالعربية، فقال الله تعالى: قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدىً وَ شِفََاءٌ أي بيان (1) وَ اَلَّذِينَ لاََ يُؤْمِنُونَ فِي آذََانِهِمْ وَقْرٌ أي صمم وَ هُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى أُولََئِكَ يُنََادَوْنَ مِنْ مَكََانٍ بَعِيدٍ .
9451/ (_4) -ثم قال علي بن إبراهيم: و في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، في قوله تعالى: إِنَّ اَلَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمََّا جََاءَهُمْ : «يعني القرآن لاََ يَأْتِيهِ اَلْبََاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ » . قال: «لا يأتيه الباطل من قبل التوراة، و لا من قبل الإنجيل و الزبور، و أما مِنْ خَلْفِهِ لا يأتيه من بعده كتاب يبطله» .
قوله تعالى: لَوْ لاََ فُصِّلَتْ آيََاتُهُ ءَ أَعْجَمِيٌّ وَ عَرَبِيٌّ ، قال: «لو كان هذا القرآن أعجميا لقالوا: كيف نتعلمه،