هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الرابع 4 · صفحة 815 من 919
صفحة
[صفحة 809]
99-9475/ (_1) - ابن شهر آشوب: من كتاب العلوي البصري: أن جماعة من اليمن أتوا إلى النبي (صلى الله عليه و آله) فقالوا: نحن بقايا الملك المقدم (1) من آل نوح، و كان لنبينا وصي اسمه سام، و أخبر في كتابه، أن لكل نبي معجزة، و له وصي يقوم مقامه، فمن وصيك؟فأشار بيده نحو علي (عليه السلام) ، فقالوا: يا محمد، إن سألناه أن يرينا سام بن نوح، فيفعل؟فقال (صلى الله عليه و آله) : «نعم، بإذن الله» و قال: «يا علي، قم معهم إلى داخل المسجد فصل ركعتين، و اضرب برجلك الأرض عند المحراب» .
فذهب علي، و بأيديهم صحف، إلى أن بلغ (2) محراب رسول الله (صلى الله عليه و آله) داخل المسجد، فصلى ركعتين، ثم قام فضرب برجله على الأرض فانشقت الأرض و ظهر لحد و تابوت، فقام من التابوت شيخ يتلألأ وجهه مثل القمر ليلة البدر، و ينفض التراب من رأسه، و له لحية إلى سرته، و صلى على علي (عليه السلام) ، و قال: أشهد أن لا إله إلا الله، و أن محمدا رسول الله، سيد المرسلين، و أنك علي وصي محمد، سيد الوصيين، أنا سام بن نوح.
فنشروا أولئك صحفهم، فوجدوه كما وصفوه في الصحف، ثم قالوا: نريد أن يقرأ من صحفه سورة. فأخذ في قراءته حتى تمم السورة، ثم سلم على علي، و نام كما كان، فانضمت الأرض، و قالوا بأسرهم: إن الدين عند الله الإسلام. و آمنوا، فأنزل الله تعالى: أَمِ اِتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيََاءَ فَاللََّهُ هُوَ اَلْوَلِيُّ وَ هُوَ يُحْيِ اَلْمَوْتىََ إلى قوله:
أُنِيبُ .
9476/ (_2) -علي بن إبراهيم: قوله تعالى: وَ مَا اِخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اَللََّهِ يعني و ما اختلفتم فيه من المذاهب، و اخترتم لأنفسكم من الأديان، فحكم ذلك كله إلى الله يوم القيامة.
و قوله: جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوََاجاً يعني النساء وَ مِنَ اَلْأَنْعََامِ أَزْوََاجاً يعني ذكورا و إناثا (3)
يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ يعني النسل الذي يكون من الذكور و الإناث. ثم رد على من وصل الله فقال: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَ هُوَ اَلسَّمِيعُ اَلْبَصِيرُ .
99-9477/
____________
_3
- محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد العزيز بن المهتدي، عن عبد الله بن جندب، أنه كتب إليه الرضا (عليه السلام) : «أما بعد، فإن محمدا (صلى الله عليه و آله) كان أمين الله في خلقه، فلما قبض (صلى الله عليه و آله) كنا أهل البيت ورثته، فنحن أمناء الله في أرضه، عندنا علم البلايا و المنايا، و أنساب العرب،