البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الرابع 4 · صفحة 835 من 908

صفحة
[صفحة 835]

الله عز و جل، و كلام الله ليس بنحو واحد، منه ما كلم الله به الرسل، و منه ما قذفه في قلوبهم، و منه رؤيا يريها الرسل، و منه وحي و تنزيل يتلى و يقرأ، فهو كلام الله، فاكتف بما وصفت لك من كلام الله، فإن معنى كلام الله ليس بنحو واحد، فإن منه ما يبلغ رسل السماء رسل الأرض» . فقال: فرجت عني فرج الله عنك‏ (1) .


99-9547/ (_2) - سعد بن عبد الله: عن إبراهيم بن هاشم، عن محمد بن خالد البرقي، عن محمد بن سنان، و غيره، عن عبد الله بن سنان، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) : «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : لقد أسرى بي ربي عز و جل، و أوحى إلي من وراء حجاب ما أوحى، و كلمني بما كلمني‏ (2) ، و كان مما كلمني به أن قال: يا محمد، [إني‏]أنا الله لا إله إلا أنا[عالم الغيب و الشهادة الرحمن الرحيم، إني أنا الله لا إله إلا أنا الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر سبحان الله عما يشركون، إني أنا الله لا إله إلا أنا]الخالق البارئ المصور، لي الأسماء الحسنى، يسبح لي ما في السماوات و ما في الأرض، و أنا العزيز الحكيم.


يا محمد، إني أنا الله لا إله إلا أنا الأول فلا شي‏ء قبلي، و أنا الآخر فلا شي‏ء، بعدي، و أنا الظاهر فلا شي‏ء فوقي، و أنا الباطن فلا شي‏ء دوني، و أنا الله لا إله إلا أنا بكل شي‏ء عليم.


يا محمد، علي أول من آخذ ميثاقه من الأئمة. يا محمد، علي آخر من أقبض روحه من الأئمة، و هو الدابة التي تكلم الناس‏ (3) . يا محمد، علي أظهره على جميع ما أوحيه إليك، ليس لك أن تكتم منه شيئا. يا محمد، أبطنه الذي أسررته إليك، فليس فيما بيني و بينك سر دونه. يا محمد، علي ما خلقت من حرام و حلال عليم به» .


99-9548/


____________


_3


- المفيد: في حديث مسائل عبد الله بن سلام لرسول الله (صلى الله عليه و آله) ، قال له: يا محمد، فأخبرني، كلمك الله قبلا؟قال: «ما لعبد أن يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء حجاب» . قال: صدقت يا محمد.


9549/ (_4) -علي بن إبراهيم: في معنى الآية، قال: وحي مشافهة منه، و وحي إلهام، و هو الذي يقع في القلب أو من وراء حجاب، كما كلم الله نبيه (صلى الله عليه و آله) و كما كلم الله موسى (عليه السلام) من النار، أو يرسل رسولا فيوحي بإذنه ما يشاء، قال: وحي مشافهة يعني إلى الناس.


قوله تعالى:


وَ كَذََلِكَ أَوْحَيْنََا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنََا مََا كُنْتَ تَدْرِي مَا اَلْكِتََابُ وَ لاَ


____________


(_2) -مختصر بصائر الدرجات: 36.


(_3) -الاختصاص: 43.


(_4) -تفسير القمّي 2: 279.


(1) في المصدر زيادة: و حللت عني عقدة، فعظم اللّه أجرك يا أمير المؤمنين.

(2) في المصدر: بما كلم به.

(3) في المصدر: تكلمهم.

التالي ص 835/908 — الأصلية 835 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...