هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الرابع 4 · صفحة 845 من 924
صفحة
[صفحة 828]
في عقوبته يوم القيامة، و ما ستر الله على عبد مؤمن في هذه الدنيا و عفا عنه إلا كان الله أجود و أمجد و أكرم من أن يعود في عقوبته يوم القيامة» . ثم قال: «و قد يبتلي الله المؤمن بالبلية في بدنه أو ماله (1) أو أهله» . ثم تلا هذه الآية وَ مََا أَصََابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمََا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَ يَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ و حثا بيده ثلاث مرات.
قوله تعالى:
وَ إِذََا مََا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ [37] 99-9535/ (_1) - قال: قال أبو جعفر (عليه السلام) : «من كظم غيظا، و هو يقدر على إمضائه، حشا الله قلبه أمنا و إيمانا يوم القيامة» . قال: «و من ملك نفسه إذا رغب و إذا رهب و إذا غضب، حرم الله جسده على النار» .
99-9536/ (_2) - محمد بن يعقوب: عن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن ابن فضال، عن غالب ابن عثمان، عن عبد الله بن منذر، عن الوصافي، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال: «من كظم غيظا و هو يقدر على إمضائه، حشا الله قلبه أمنا و إيمانا يوم القيامة» .
-علي بن إبراهيم، في قوله تعالى: وَ اَلَّذِينَ اِسْتَجََابُوا لِرَبِّهِمْ ، قال: في إقامة الإمام وَ أَقََامُوا اَلصَّلاََةَ وَ أَمْرُهُمْ شُورىََ بَيْنَهُمْ أي يقبلون ما أمروا به و يشاورون الإمام فيما يحتاجون إليه من أمر دينهم كما قال الله تعالى: وَ لَوْ رَدُّوهُ إِلَى اَلرَّسُولِ وَ إِلىََ أُولِي اَلْأَمْرِ مِنْهُمْ (2) .
}و أما قوله تعالى: وَ اَلَّذِينَ إِذََا أَصََابَهُمُ اَلْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ يعني إذا بغي عليهم هم ينتصرون، و هي رخصة (3) صاحبها فيها بالخيار، إن شاء فعل، و إن شاء ترك، ثم جزى ذلك، فقال تعالى: وَ جَزََاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهََا