هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الرابع 4 · صفحة 851 من 908
صفحة
[صفحة 851]
قوله تعالى:
وَ جَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبََادِهِ جُزْءاً -إلى قوله تعالى- إِنْ هُمْ إِلاََّ يَخْرُصُونَ [15-20] 9580/ (_1) -علي بن إبراهيم: قوله تعالى: وَ جَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبََادِهِ جُزْءاً ، قال: قالت قريش: إن الملائكة هم بنات الله، ثم قال على حد الاستفهام: أَمِ اِتَّخَذَ مِمََّا يَخْلُقُ بَنََاتٍ وَ أَصْفََاكُمْ بِالْبَنِينَ* `وَ إِذََا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِمََا ضَرَبَ لِلرَّحْمََنِ مَثَلاً يعني إذا ولدت لهم البنات ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَ هُوَ كَظِيمٌ و هو معطوف على قوله تعالى: وَ يَجْعَلُونَ لِلََّهِ اَلْبَنََاتِ سُبْحََانَهُ وَ لَهُمْ مََا يَشْتَهُونَ (1) .
و قوله تعالى: أَ وَ مَنْ يُنَشَّؤُا فِي اَلْحِلْيَةِ أي ينشؤ في الذهب وَ هُوَ فِي اَلْخِصََامِ غَيْرُ مُبِينٍ ، قال: إن موسى (عليه السلام) أعطاه الله من القوة أن أرى فرعون صورته على فرش من ذهب رطب، عليه ثياب من ذهب رطب، فقال فرعون: أَ وَ مَنْ يُنَشَّؤُا فِي اَلْحِلْيَةِ أي ينشؤ في الذهب وَ هُوَ فِي اَلْخِصََامِ غَيْرُ مُبِينٍ ، قال: لا يبين الكلام، و لا يتبين من الناس، و لو كان نبيا لكان خلاف الناس.
و قوله تعالى: وَ جَعَلُوا اَلْمَلاََئِكَةَ اَلَّذِينَ هُمْ عِبََادُ اَلرَّحْمََنِ إِنََاثاً معطوف على ما قالت قريش: إن الملائكة بنات الله؛ في قوله تعالى: وَ جَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبََادِهِ جُزْءاً ، فرد الله عليهم، فقال تعالى: أَ شَهِدُوا خَلْقَهُمْ سَتُكْتَبُ شَهََادَتُهُمْ وَ يُسْئَلُونَ قوله تعالى: إِنْ هُمْ إِلاََّ يَخْرُصُونَ أي يحتجون بلا علم.
99-9581/ (_2) - محمد بن العباس، قال: حدثنا أحمد بن هوذة الباهلي، عن إبراهيم بن إسحاق النهاوندي، عن عبد الله بن حماد، عن عمرو بن شمر، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) : «أمر رسول الله (صلى الله عليه و آله) أبا بكر و عمر و عليا (عليه السلام) أن يمضوا إلى الكهف و الرقيم، فيسبغ أبو بكر الوضوء و يصف قدميه و يصلي ركعتين، و ينادي ثلاثا، فإن أجابوه و إلا فليقل مثل ذلك عمر، فإن أجابوه و إلا فليقل مثل ذلك علي (عليه السلام) فمضوا و فعلوا ما أمرهم به رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، فلم يجيبوا أبا بكر و لا عمر، فقام علي (عليه السلام) و فعل ذلك فأجابوه، و قالوا: لبيك لبيك.
ثلاثا، فقال لهم: ما لكم لم تجيبوا الأول و الثاني، و أجبتم الثالث؟فقالوا: إنا أمرنا أن لا نجيب إلا نبيا أو وصي نبي. ثم انصرفوا إلى النبي (صلى الله عليه و آله) ، فسألهم ما فعلوا؟فأخبروه. فأخرج رسول الله (صلى الله عليه و آله) صحيفة حمراء، و قال لهم: اكتبوا شهادتكم بخطوطكم فيها بما رأيتم و سمعتم، فأنزل الله عز و جل: سَتُكْتَبُ شَهََادَتُهُمْ وَ يُسْئَلُونَ يوم القيامة» .
9582/
____________
_3
-و عنه، قال: حدثنا الحسين بن أحمد المالكي، عن محمد بن عيسى، عن يونس بن خلف، عن