هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الرابع 4 · صفحة 860 من 919
صفحة
[صفحة 852]
حماد بن عيسى، عن أبي بصير، قال: ذكر أبو جعفر (عليه السلام) الكتاب الذي تعاقدوا عليه في الكعبة، و أشهدوا فيه، و ختموا عليه بخواتيمهم، فقال: «يا[أبا]محمد، إن الله أخبر نبيه بما يصنعونه قبل أن يكتبوه، و أنزل الله فيه كتابا» .
قلت: و أنزل فيه كتابا؟قال: «نعم، ألم تسمع قول الله تعالى: سَتُكْتَبُ شَهََادَتُهُمْ وَ يُسْئَلُونَ » .
99-9583/ (_1) - محمد بن الحسن الصفار: عن أحمد بن الحسين، عن أبيه، عن بكر بن صالح، عن عبد الله بن إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله بن جعفر الجعفري، قال: حدثنا يعقوب بن جعفر، قال: كنت مع أبي الحسن (عليه السلام) بمكة، فقال له رجل: إنك لتفسر من كتاب الله ما لم يسمع؟فقال (عليه السلام) : «علينا نزل قبل الناس، و لنا فسر قبل أن يفسر في الناس، فنحن نعرف حلاله و حرامه، و ناسخه و منسوخه، و متفرقه (1) و حضريه، و في أي ليلة نزلت من آية، و فيمن نزلت (2) ، فنحن حكماء الله في أرضه، و شهداؤه على خلقه، و هو قوله تبارك و تعالى:
سَتُكْتَبُ شَهََادَتُهُمْ وَ يُسْئَلُونَ ، فالشهادة لنا، و المسألة للمشهود عليه، فهذا[علم ما]قد أنهيته[إليك و أديته إليك ما لزمني، فإن قبلت فاشكر، و إن تركت فإن الله على كل شيء شهيد]» .
قوله تعالى:
بَلْ قََالُوا إِنََّا وَجَدْنََا آبََاءَنََا عَلىََ أُمَّةٍ -إلى قوله تعالى- فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ [22-27] 9584/ (_2) -علي بن إبراهيم: قوله تعالى: بَلْ قََالُوا إِنََّا وَجَدْنََا آبََاءَنََا عَلىََ أُمَّةٍ أي على مذهب وَ إِنََّا عَلىََ آثََارِهِمْ مُهْتَدُونَ فقال الله عز و جل: قل يا محمد: أَ وَ لَوْ جِئْتُكُمْ بِأَهْدىََ مِمََّا وَجَدْتُمْ عَلَيْهِ آبََاءَكُمْ قََالُوا إِنََّا بِمََا أُرْسِلْتُمْ بِهِ كََافِرُونَ }}ثم قال عز و جل: وَ إِذْ قََالَ إِبْرََاهِيمُ لِأَبِيهِ وَ قَوْمِهِ إِنَّنِي بَرََاءٌ مِمََّا تَعْبُدُونَ* `إِلاَّ اَلَّذِي فَطَرَنِي أي خلقتني فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ أي يبين لي و يثبتني.