هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الرابع 4 · صفحة 869 من 924
صفحة
[صفحة 854]
99-9589/ (_5) - محمد بن العباس، قال: حدثنا علي بن محمد الجعفي، عن محمد (1) بن القاسم الأكفاني، عن علي بن محمد بن مروان، عن أبيه، عن أبان بن أبي عياش، عن سليم بن قيس، قال: خرج علينا علي بن أبي طالب (عليه السلام) ، و نحن في المسجد فاحتوشناه، فقال: «سلوني قبل أن تفقدوني، سلوني عن القرآن، فإن في القرآن علم الأولين و الآخرين، لم يدع لقائل مقالا، و لا يعلم تأويله إلا الله و الراسخون في العلم، و ليسوا بواحد، و رسول الله (صلى الله عليه و آله) كان واحدا منهم، علمه الله سبحانه إياه، و علمنيه رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، ثم لا يزال في عقبه إلى يوم القيامة، ثم قرأ: وَ بَقِيَّةٌ مِمََّا تَرَكَ آلُ مُوسىََ وَ آلُ هََارُونَ تَحْمِلُهُ اَلْمَلاََئِكَةُ (2) ، فأنا من رسول الله (صلى الله عليه و آله) بمنزلة هارون من موسى إلا النبوة، و العلم في عقبنا إلى أن تقوم الساعة» ثم قرأ: وَ جَعَلَهََا كَلِمَةً بََاقِيَةً فِي عَقِبِهِ ثم قال: «كان رسول الله (صلى الله عليه و آله) عقب إبراهيم (عليه السلام) ، و نحن أهل البيت عقب إبراهيم، و عقب محمد (صلى الله عليه و آله) » .
9590/ (_6) -و عنه، قال: حدثنا محمد بن الحسن بن علي بن مهزيار، قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن سنان، عن أبي سلام، عن سورة بن كليب، عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، في قول الله عز و جل: وَ جَعَلَهََا كَلِمَةً بََاقِيَةً فِي عَقِبِهِ ، قال: «إنها في[عقب]الحسين (عليه السلام) ، فلم يزل هذا الأمر منذ أفضي إلى الحسين (عليه السلام) ينتقل من والد إلى ولد، و لا يرجع إلى أخ و لا إلى عم، و لا يعلم أحد منهم ممن خرج من الدنيا إلا و له ولد» . و إن عبد الله بن جعفر خرج من الدنيا و لا ولد له، و لم يمكث بين ظهراني أصحابه إلا شهرا.
99-9591/ (_7) - ابن بابويه في كتاب (النبوة) : بإسناده الى المفضل بن عمر، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) : يا ابن رسول الله، أخبرني عن قول الله عز و جل: وَ جَعَلَهََا كَلِمَةً بََاقِيَةً فِي عَقِبِهِ . قال: «يعني بذلك الإمامة جعلها الله في عقب الحسين (عليه السلام) إلى يوم القيامة» .
فقلت: يا ابن رسول الله، أخبرني كيف صارت الإمامة في ولد الحسين دون ولد الحسن (عليهما السلام) ، و هما ولدا رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، و سبطاه، و سيدا شباب أهل الجنة؟فقال: «يا مفضل، إن موسى و هارون نبيان مرسلان أخوان، فجعل الله النبوة في صلب هارون، و لم يكن لأحد أن يقول: [لم فعل ذلك؟و كذلك الإمامة، و هي خلافة الله عز و جل، و ليس لأحد أن يقول: ]لم جعلها في صلب الحسين و لم يجعلها في صلب الحسن، لأن الله عز و جل الحكيم (3) في أفعاله، لا يسئل عما يفعل و هم يسئلون» .