هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الرابع 4 · صفحة 87 من 908
صفحة
[صفحة 87]
على رسوله: وَ إِذََا دُعُوا إِلَى اَللََّهِ وَ رَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إلى قوله: أُولََئِكَ هُمُ اَلظََّالِمُونَ ، ثم ذكر الله أمير المؤمنين (عليه السلام) ، فقال: إِنَّمََا كََانَ قَوْلَ اَلْمُؤْمِنِينَ إِذََا دُعُوا إِلَى اَللََّهِ وَ رَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إلى قوله: فَأُولََئِكَ هُمُ اَلْفََائِزُونَ » .
99-7687/ (_2) - محمد بن العباس، قال: حدثنا محمد بن القاسم بن (1) عبيد، عن جعفر بن عبد الله المحمدي، عن أحمد بن إسماعيل، عن العباس بن عبد الرحمن، عن سليمان، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس، قال: لما قدم النبي (صلى الله عليه و آله) المدينة، أعطى عليا (عليه السلام) و عثمان أرضا، أعلاها لعثمان، و أسفلها لعلي (عليه السلام) ، فقال علي (عليه السلام) لعثمان: إن أرضي لا تصلح إلا بأرضك، فاشتر مني، أو بعني. فقال له: أنا أبيعك، فاشترى منه علي (عليه السلام) ، فقال له أصحابه: أي شيء صنعت، بعت أرضك من علي!و أنت لو أمسكت عنه الماء، ما أنبتت أرضه شيئا، حتى يبيعك بحكمك.
قال: فجاء عثمان إلى علي (عليه السلام) ، و قال له: لا أجيز البيع، فقال له: «بعت و رضيت، و ليس ذلك لك» قال:
فاجعل بيني و بينك رجلا، قال علي (عليه السلام) : «النبي (صلى الله عليه و آله) » فقال عثمان: هو ابن عمك، و لكن اجعل بيني و بينك رجلا غيره، فقال علي (عليه السلام) : «لا أحاكمك إلى غير النبي (صلى الله عليه و آله) ، و النبي شاهد علينا!» فأبى ذلك، فأنزل الله هذه الآيات، إلى قوله: هُمُ اَلْمُفْلِحُونَ .
7688/
____________
_3
-و عنه، قال: حدثنا محمد بن الحسين بن حميد، عن جعفر بن عبد الله المحمدي، عن كثير بن عياش، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، في قول الله عز و جل: وَ يَقُولُونَ آمَنََّا بِاللََّهِ وَ بِالرَّسُولِ وَ أَطَعْنََا ثُمَّ يَتَوَلََّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ مِنْ بَعْدِ ذََلِكَ وَ مََا أُولََئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ إلى قوله تعالى مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ .
قال: «إنما نزلت في رجل اشترى من علي بن أبي طالب (عليه السلام) أرضا، ثم ندم، و ندمه أصحابه، فقال لعلي (عليه السلام) : لا حاجة لي فيها. فقال له: قد اشتريت و رضيت، فانطلق أخاصمك إلى أبي رسول الله (صلى الله عليه و آله) .
فقال له أصحابه: لا تخاصمه إلى رسول الله (صلى الله عليه و آله) . فقال: انطلق أخاصمك إلى أبي بكر، و عمر، أيهما شئت، كان بيني و بينك. قال علي (عليه السلام) : لا و الله، و لكن رسول الله (صلى الله عليه و آله) بيني و بينك، فلا أرضى بغيره. فأنزل الله عز و جل هذه الآيات: وَ يَقُولُونَ آمَنََّا بِاللََّهِ وَ بِالرَّسُولِ وَ أَطَعْنََا إلى قوله وَ أُولََئِكَ هُمُ اَلْمُفْلِحُونَ » .
99-7689/ (_4) - الطبرسي: روي عن أبي جعفر (عليه السلام) : أن المعني بالآية أمير المؤمنين علي (عليه السلام) .
قال: و حكى البلخي أنه كانت بين علي (عليه السلام) و عثمان منازعة في أرض اشتراها من علي (عليه السلام) ، فخرجت فيها أحجار، فأراد ردها بالعيب، فلم يأخذها فقال: «بيني و بينك رسول الله (صلى الله عليه و آله) » . فقال الحكم بن أبي العاص: إن حاكمك إلى ابن عمه حكم له، فلا تحاكمه إليه، فنزلت الآيات. و هو المروي عن أبي