البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الرابع 4 · صفحة 874 من 924

صفحة
[صفحة 859]

خدمة يصلح لها؛ لا يتهيأ لذلك الملك إلا أن يستعين‏ (1) به، و إما باب من العلم و الحكم هو فقير أن يستفيدها من هذا الفقير، و هذا الفقير يحتاج إلى مال ذلك الملك الغني، و ذلك الملك يحتاج إلى علم ذلك الفقير أو رأيه أو معرفته، ثم ليس للملك أن يقول: هلا أجمع إلى ملكي و مالي علمه و رأيه؟و لا لذلك الفقير أن يقول: هلا أجمع إلى رأيي و علمي و ما أتصرف فيه من فنون الحكم مال هذا الغني؟ثم قال تعالى: وَ رَفَعْنََا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجََاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً سُخْرِيًّا ، ثم قال: يا محمد وَ رَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمََّا يَجْمَعُونَ يجمعه هؤلاء من أموال الدنيا» .


قوله تعالى:

وَ لَوْ لاََ أَنْ يَكُونَ اَلنََّاسُ أُمَّةً وََاحِدَةً لَجَعَلْنََا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمََنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفاً مِنْ فِضَّةٍ وَ مَعََارِجَ عَلَيْهََا يَظْهَرُونَ -إلى قوله تعالى- فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ [33-36] 99-9600/ (_1) - ابن بابويه، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن عبد الله بن غالب الأسدي، عن أبيه، عن سعيد بن المسيب، قال: سألت علي بن الحسين (عليه السلام) عن قول الله عز و جل: وَ لَوْ لاََ أَنْ يَكُونَ اَلنََّاسُ أُمَّةً وََاحِدَةً ، قال: «عنى بذلك أمة محمد أن يكونوا على دين واحد كفارا كلهم لَجَعَلْنََا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمََنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفاً مِنْ فِضَّةٍ وَ مَعََارِجَ عَلَيْهََا يَظْهَرُونَ و لو فعل ذلك بأمة محمد (صلى الله عليه و آله) لحزن المؤمنون و غمهم ذلك، و لم يناكحوهم و لم يوارثوهم» .


99-9601/ (_2) - الحسين بن سعيد، في كتاب (الزهد) : عن النضر، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن إسحاق بن غالب، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول في هذه الآية: وَ لَوْ لاََ أَنْ يَكُونَ اَلنََّاسُ أُمَّةً وََاحِدَةً لَجَعَلْنََا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمََنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفاً مِنْ فِضَّةٍ وَ مَعََارِجَ عَلَيْهََا يَظْهَرُونَ ، قال: «لو فعل، لكفر الناس جميعا» .


99-9602/


____________


_3


- علي بن إبراهيم، قال: قوله تعالى: وَ لَوْ لاََ أَنْ يَكُونَ اَلنََّاسُ أُمَّةً وََاحِدَةً أي على مذهب واحد لَجَعَلْنََا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمََنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفاً مِنْ فِضَّةٍ وَ مَعََارِجَ عَلَيْهََا يَظْهَرُونَ ، قال: المعارج التي يظهرون بها وَ لِبُيُوتِهِمْ أَبْوََاباً وَ سُرُراً عَلَيْهََا يَتَّكِؤُنَ* `وَ زُخْرُفاً البيت المزخرف بالذهب. قال: فقال الصادق (عليه السلام) : «لو


____________


(_1) -علل الشرائع: 589/33.


(_2) -الزهد: 47/127.


(_3) -تفسير القمّي 2: 284.


(1) في المصدر: الملك أن يستغني إلاّ به.

التالي ص 874/924 — الأصلية 859 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...