البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الرابع 4 · صفحة 893 من 924

صفحة
[صفحة 878]

محمد، إن عيسى بن مريم كان يحيي الموتى، فأوحي لنا الموتى، فقال لهم: «من تريدون؟» قالوا: نريد فلانا، و إنه قريب عهد بموت، فدعا علي بن أبي طالب (عليه السلام) ، فأصغى إليه بشي‏ء لا نعرفه، ثم قال له: «انطلق معهم إلى الميت فادعه باسمه و اسم أبيه» ، فمضى معهم حتى وقف على قبر الرجل، ثم ناداه: يا فلان بن فلان، فقام الميت، فسألوه. ثم اضطجع في لحده، ثم انصرفوا و هم يقولون: إن هذا من أعاجيب بني عبد المطلب، أو نحوها، فأنزل الله عز و جل: وَ لَمََّا ضُرِبَ اِبْنُ مَرْيَمَ مَثَلاً إِذََا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ أي يضحكون‏ (1) .


9654/ (_6) -و عنه: عن عبد الله بن عبد العزيز، عن عبد الله بن عمر، عن عبد الله بن نمير، عن شريك، عن عثمان بن عمير البجلي، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: قال لي علي (عليه السلام) : «مثلي في هذه الأمة مثل عيسى ابن مريم، أحبه قوم فغالوا في حبه فهلكوا، و أبغضه قوم فأفرطوا في بغضه فهلكوا، و اقتصد فيه قوم فنجوا» .


9655/ (_7) -و عنه، قال: حدثنا محمد بن مخلد الدهان، عن علي بن أحمد العريضي بالرقة، عن إبراهيم بن علي بن جناح، عن الحسن بن علي بن محمد بن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام) : «أن رسول الله (صلى الله عليه و آله) نظر إلى علي (عليه السلام) و أصحابه حوله و هو مقبل، فقال (صلى الله عليه و آله) : أما إن فيك لشبها من عيسى، و لو لا مخافة أن تقول فيك طوائف من امتي ما قالت النصاري في عيسى بن مريم، لقلت فيك مقالا لا تمر بملإ من الناس إلا أخذوا من تحت قدميك التراب، يبتغون فيه البركة. فغضب من كان حوله، و تشاوروا فيما بينهم، و قالوا: لم يرض‏[محمد]إلا أن يجعل ابن عمه مثلا لبني إسرائيل!فأنزل الله عز و جل: وَ لَمََّا ضُرِبَ اِبْنُ مَرْيَمَ مَثَلاً إِذََا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ* `وَ قََالُوا أَ آلِهَتُنََا خَيْرٌ أَمْ هُوَ مََا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلاََّ جَدَلاً بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ* `إِنْ هُوَ إِلاََّ عَبْدٌ أَنْعَمْنََا عَلَيْهِ وَ جَعَلْنََاهُ مَثَلاً لِبَنِي إِسْرََائِيلَ* `وَ لَوْ نَشََاءُ لَجَعَلْنََا من بني هاشم مَلاََئِكَةً فِي اَلْأَرْضِ يَخْلُفُونَ » .


قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) ليس في القرآن: بني هاشم‏ (2) ؟قال: «محيت و الله فيما محي، و لقد قال عمرو بن العاص على منبر مصر: محي من كتاب الله ألف حرف، و حرف منه بألف حرف، و أعطيت مائتي ألف درهم على أن أمحي‏ إِنَّ شََانِئَكَ هُوَ اَلْأَبْتَرُ (3) ، فقالوا: لا يجوز ذلك؛ فكيف جاز ذلك لهم و لم يجز لي؟فبلغ ذلك معاوية، فكتب إليه: قد بلغني ما قلت على منبر مصر، و لست هناك» .


99-9656/ (_8) - ابن بابويه، قال: حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد، قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار، عن العباس بن معروف، عن الحسين بن يزيد النوفلي، عن اليعقوبي، عن عيسى بن عبد الله الهاشمي، عن أبيه، عن جده، قال: قال النبي (صلى الله عليه و آله) ، في قول الله عز و جل: وَ لَمََّا ضُرِبَ اِبْنُ مَرْيَمَ مَثَلاً إِذََا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ ، قال: «الصدود في العربية: الضحك» .


____________


(_6) -تأويل الآيات 2: 568/41.


(_7) -تأويل الآيات 2: 568/42.


(_8) -معاني الأخبار: 220/1.


(1) في «ج، ي» : يضجون.

(2) في «ط» زيادة: ملائكة في الأرض يخلفون.

(3) الكوثر 108: 3.

التالي ص 893/924 — الأصلية 878 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...