البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الرابع 4 · صفحة 94 من 919

صفحة
[صفحة 95]

7702/ (_9) - السيد المعاصر، في كتاب صنعه في الرجعة: عن محمد بن الحسن‏ (1) بن عبد الله الأطروش الكوفي، قال: حدثنا أبو عبد الله جعفر بن محمد البجلي، قال: حدثني أحمد بن محمد بن خالد البرقي، قال:


حدثني عبد الرحمن بن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام) ، قال: «قال أمير المؤمنين (عليه السلام) : إن الله تبارك و تعالى أحد، واحد، تفرد في وحدانيته، ثم تكلم بكلمة فصارت نورا، ثم خلق من ذلك النور محمدا، و خلقني و ذريتي منه، ثم تكلم بكلمة فصارت روحا، فأسكنه الله في ذلك النور، و أسكنه‏ (2) في أبداننا، فنحن روحه و كلماته، فبنا احتج على خلقه، فما زلنا في ظلة خضراء، حيث لا شمس، و لا قمر، و لا ليل، و لا نهار، و لا عين تطرف، نعبده و نقدسه و نسبحه، و ذلك قبل أن يخلق شيئا، و أخذ ميثاق الأنبياء بالإيمان و النصرة لنا، و ذلك قول الله عز و جل: وَ إِذْ أَخَذَ اَللََّهُ مِيثََاقَ اَلنَّبِيِّينَ لَمََا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتََابٍ وَ حِكْمَةٍ ثُمَّ جََاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمََا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَ لَتَنْصُرُنَّهُ (3) يعني: لتؤمنن بمحمد (صلى الله عليه و آله) ، و لتنصرن وصيه، و سينصروني جميعا.


و إن الله أخذ ميثاقي مع ميثاق محمد (صلى الله عليه و آله) بالنصرة بعضنا لبعض، فقد نصرت محمدا (صلى الله عليه و آله) ، و جاهدت بين يديه، و قتلت عدوه، و وفيت لله بما أخذ علي من الميثاق، و العهد، و النصرة لمحمد (صلى الله عليه و آله) ، و لم ينصرني أحد من أنبياء الله و رسله، و ذلك لما قبضهم الله إليه، و سوف ينصرونني، و يكون لي ما بين مشرقها و مغربها، و ليبعثهم الله أحياء، من لدن آدم إلى محمد (صلى الله عليه و آله) ، كل نبي مرسل، يضربون بين يدي بالسيف هام الأموات و الأحياء، من الثقلين جميعا.


فيا عجباه و كيف لا أعجب من أموات يبعثهم الله أحياء، يلبون زمرة زمرة بالتلبية: لبيك لبيك، يا داعي الله؛ قد تخللوا سكك الكوفة، و قد شهروا سيوفهم على عواتقهم ليضربوا بها هام الكفرة، و جبابرتهم، و أتباعهم من جبابرة الأولين و الآخرين، حتى ينجز الله ما وعدهم في قوله: وَعَدَ اَللََّهُ اَلَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَ عَمِلُوا اَلصََّالِحََاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي اَلْأَرْضِ كَمَا اِسْتَخْلَفَ اَلَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَ لَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ اَلَّذِي اِرْتَضى‏ََ لَهُمْ وَ لَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لاََ يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً أي يعبدونني آمنين لا يخافون أحدا من عبادي، ليس عندهم تقية.


و إن لي الكرة بعد الكرة، و الرجعة بعد الرجعة، و أنا صاحب الرجعات و الكرات، و صاحب الصولات و النقمات، و الدولات العجيبات، و أنا قرن من حديد، و أنا عبد الله و أخو رسوله، و أنا أمين الله و خازنه، و عيبة (4)


سره، و حجابه عز وجهه، و صراطه، و ميزانه، و أنا الحاشر إلى الله، و أنا كلمة الله التي يجمع بها المتفرق، و يفرق بها المجتمع، و أنا أسماء الله الحسنى، و أمثاله العليا، و آياته الكبرى، و أنا صاحب الجنة و النار، أسكن أهل الجنة الجنة، و أهل النار النار، و إلي تزويج أهل الجنة، و إلي عذاب أهل النار، و إلي إياب الخلق جميعا و أنا المآب الذي

التالي ص 94/919 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...