هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الخامس 5 · الصفحة الأصلية 107 / داخلي 99 من 879
»»
[صفحة 107]
99-9960/ (_1) - محمد بن يعقوب: عن علي بن محمد، عن علي بن الحسين، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قلت: وَ إِنْ طََائِفَتََانِ مِنَ اَلْمُؤْمِنِينَ اِقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمََا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدََاهُمََا عَلَى اَلْأُخْرىََ فَقََاتِلُوا اَلَّتِي تَبْغِي حَتََّى تَفِيءَ إِلىََ أَمْرِ اَللََّهِ فَإِنْ فََاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمََا بِالْعَدْلِ ؟قال: «الفئتان، إنما جاء تأويل هذه الآية يوم البصرة، و هم أهل هذه الآية، و هم الذين بغوا على أمير المؤمنين (عليه السلام) ، فكان الواجب عليه قتالهم و قتلهم حتى يفيئوا إلى أمر الله، و لو لم يفيئوا لكان الواجب عليه فيما أنزل الله أن لا يرفع السيف عنهم حتى يفيئوا و يرجعوا عن رأيهم، لأنهم بايعوا طائعين غير كارهين، و هي الفئة الباغية، كما قال الله عز و جل، فكان الواجب على أمير المؤمنين (عليه السلام) أن يعدل فيهم حيث كان ظفر بهم، كما عدل رسول الله (صلى الله عليه و آله) في أهل مكة، إنما من عليهم و عفا، و كذلك صنع أمير المؤمنين (عليه السلام) بأهل البصرة حيث ظفر بهم مثل ما صنع النبي (صلى الله عليه و آله) بأهل مكة حذو النعل بالنعل» .
قال: قلت: قوله تعالى: وَ اَلْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوىََ (1) ؟قال: «هم أهل البصرة (2) » .
99-9961/ (_2) - و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، و علي بن محمد القاساني، جميعا، عن القاسم بن محمد، عن سليمان بن داود المنقري، عن حفص بن غياث، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، عن أبيه (عليه السلام) -في حديث الأسياف الخمسة-قال: «و أما السيف المكفوف[فسيف]على أهل البغي و التأويل، قال الله عز و جل: وَ إِنْ طََائِفَتََانِ مِنَ اَلْمُؤْمِنِينَ اِقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمََا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدََاهُمََا عَلَى اَلْأُخْرىََ فَقََاتِلُوا اَلَّتِي تَبْغِي حَتََّى تَفِيءَ إِلىََ أَمْرِ اَللََّهِ ، فلما نزلت هذه الآية قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : إن منكم من يقاتل بعدي على التأويل كما قاتلت على التنزيل فسئل النبي (صلى الله عليه و آله) : من هو؟فقال: خاصف النعل، يعني أمير المؤمنين (عليه السلام) ، فقال عمار بن ياسر: قاتلت بهذه الراية مع رسول الله (صلى الله عليه و آله) ثلاثا و هذه الرابعة، و الله لو ضربونا حتى يبلغوا بنا السعفات من هجر لعلمنا أنا على الحق و أنهم على الباطل، و كانت السيرة فيهم من أمير المؤمنين (عليه السلام) ما كان من رسول الله (صلى الله عليه و آله) في أهل مكة يوم فتح مكة، فإنه لم يسب لهم ذرية، و قال: من أغلق بابه فهو آمن، و من ألقى سلاحه فهو آمن، و كذلك قال أمير المؤمنين (عليه السلام) يوم البصرة، نادى فيهم: لا تسبوا لهم ذرية، و لا تجهزوا على جريح، و لا تتبعوا مدبرا، و من أغلق بابه و ألقى سلاحه فهو آمن» .