هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الخامس 5 · الصفحة الأصلية 116 / داخلي 108 من 879
»»
[صفحة 116]
عزاك و اعلمي أن أباك لاحق بالله عز و جل» .
قالت: «يا أبه قد سررتني (1) و أحزنتني» . قال: «كذلك يا بنية امور الدنيا، يشوب سرورها حزنها، و صفوها كدرها، أ فلا أزيدك يا بنية؟» قالت: «بلى يا رسول الله» .
قال: «إن الله تعالى خلق الخلق فجعلهم قسمين، فجعلني و عليا في خيرهما قسما، و ذلك قوله عز و جل:
وَ أَصْحََابُ اَلْيَمِينِ مََا أَصْحََابُ اَلْيَمِينِ (2) ، ثم جعل القسمين قبائل فجعلنا في خيرها قبيلة، و ذلك قوله عز و جل: وَ جَعَلْنََاكُمْ شُعُوباً وَ قَبََائِلَ لِتَعََارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اَللََّهِ أَتْقََاكُمْ ، ثم جعل القبائل بيوتا، فجعلنا في خيرها بيتا في قوله سبحانه: إِنَّمََا يُرِيدُ اَللََّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ اَلرِّجْسَ أَهْلَ اَلْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً (3) ، ثم إن تعالى اختارني من أهل بيتي، و اختار عليا و الحسن و الحسين و اختارك، فأنا سيد ولد آدم، و علي سيد العرب، و أنت سيدة النساء، و الحسن و الحسين سيدا شباب أهل الجنة، و من ذريتك (4) المهدي، يملأ الأرض عدلا كما ملئت من قبله جورا» .
99-9992/ (_5) - و عنه، قال: أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن إبراهيم القزويني، قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن وهبان الهنائي البصري، قال: حدثني أحمد بن إبراهيم بن أحمد، قال: أخبرني أبو محمد الحسن بن علي بن عبد الكريم الزعفراني، قال: حدثني أحمد بن محمد بن خالد البرقي أبو جعفر، قال: حدثني أبي، عن محمد بن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، في قوله تعالى: إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اَللََّهِ أَتْقََاكُمْ ، قال:
«أعملكم بالتقية» .
99-9993/ (_6) - أحمد بن محمد بن خالد البرقي، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن عبد الله بن حبيب، عن أبي الحسن (عليه السلام) ، في قول الله تعالى: إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اَللََّهِ أَتْقََاكُمْ ، قال: «أشدكم تقية» .
9994/ (_7) -علي بن إبراهيم، قال: الشعوب: العجم، و القبائل: من العرب.
99-9995/ (_8) - الطبرسي: ذهب قوم فقالوا: الشعوب من العجم، و القبائل من العرب، و الأسباط من بني إسرائيل، و روي ذلك عن الصادق (عليه السلام) .