هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الخامس 5 · الصفحة الأصلية 215 / داخلي 204 من 879
»»
[صفحة 215]
سحرتنا به؛ فأنزل الله: اِقْتَرَبَتِ اَلسََّاعَةُ إلى آخر السورة» .
99-10262/
____________
_3
- الشيخ في (أماليه) : عن أحمد بن محمد بن الصلت، قال: حدثنا ابن عقدة، يعني أحمد بن محمد بن سعيد، قال: حدثني علي بن محمد بن علي الحسيني، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن عيسى، قال:
حدثنا عبيد الله بن علي، عن علي بن موسى، عن أبيه، عن جده، عن آبائه، عن علي (عليهم السلام) ، قال: انشق القمر بمكة، فلقتين، فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : اشهدوا، اشهدوا بهذا» .
99-10263/ (_4) - الحسين بن حمدان الخصيبي: بإسناده، عن المفضل بن عمر، عن الصادق (عليه السلام) ، قال: «لما ظهر رسول الله (صلى الله عليه و آله) بالرسالة، و دعا الناس إلى الله تعالى، تحيرت قبائل قريش، و قال بعضهم لبعض:
ما ترون[من الرأي في]ما يأتينا من محمد كرة بعد كرة مما لا يقدر عليه السحرة و الكهنة؟و اجتمعوا على أن يسألوه شق القمر في السماء، و إنزاله إلى الأرض شعبتين، و قالوا: إن القمر ما سمعنا في سائر النبيين أحدا قدر عليه، كما قدر على الشمس، فإنها ردت ليوشع بن نون وصي موسى (عليه السلام) ، و كان الناس يظنون أنها لا ترد عن موضعها.
و أجمعوا أمرهم و جاءوا إلى النبي (صلى الله عليه و آله) ، فقالوا: يا محمد، اجعل بيننا و بينك آية، إن أتيت بها آمنا بك و صدقناك. فقال لهم: سلوا، فإني آتيكم بكل ما تختارون. فقالوا: الوعد بيننا و بينك سواد الليل و طلوع القمر، و أن تقف بين المشعرين، فتسأل ربك الذي تقول إنه أرسلك رسولا، أن يشق القمر شعبتين و ينزله، من السماء حتى ينقسم قسمين، و يقع قسم على المشعرين و قسم على الصفا.
فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : الله أكبر، أنا وفي بالعهد، فهل أنتم موفون بما قلتم إنكم تؤمنون بالله و رسوله؟ قالوا: نعم يا محمد. و تسامع الناس، ثم تواعدوا سواد الليل. و أقبل الناس يهرعون إلى البيت و حوله حتى أقبل الليل و أسود، و طلع القمر و أنار، و النبي (صلى الله عليه و آله) و أمير المؤمنين (عليه السلام) و من آمن بالله و رسوله، يصلون خلف النبي (صلى الله عليه و آله) و يطوفون بالبيت.
و أقبل أبو لهب و أبو جهل و أبو سفيان على النبي (صلى الله عليه و آله) ، فقالوا: الآن يبطل سحرك و كهانتك و حيلتك، هذا القمر، فأوف بوعدك. فقال النبي (صلى الله عليه و آله) : قم-يا أبا الحسن-فقف بجانب الصفا، و هرول إلى المشعرين، و ناد نداء ظاهرا، و قل في ندائك: اللهم رب البيت الحرام، و البلد الحرام، و زمزم و المقام، و مرسل الرسول التهامي، ائذن للقمر أن ينشق و ينزل إلى الأرض، فيقع نصفه على الصفا و نصفه على المشعرين، فقد سمعت سرنا و نجوانا و أنت بكل شيء عليم.
قال: فتضاحكت قريش فقالوا: إن محمدا قد استشفع بعلي، لأنه لم يبلغ الحلم و لا ذنب له، و قال أبو لهب:
لقد أشمتني الله بك-يا بن أخي-في هذه الليلة. فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : إخسأ، يا من أتب الله يديه، و لم ينفعه ما له، و تبوأ مقعده من النار. قال أبو لهب: لأفضحنك في هذه الليلة بالقمر و شقه و إنزاله إلى الأرض، و إلا ألفت