هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الخامس 5 · الصفحة الأصلية 292 / داخلي 281 من 879
»»
[صفحة 292]
عن أبيه، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) : جعلت فداك، قد كبر سني، و دق عظمي، و اقترب أجلي، و قد خفت أن يدركني قبل هذا الأمر الموت.
قال: فقال لي «يا أبا حمزة، [أو ما ترى الشهيد إلا من قتل؟» قلت: نعم، جعلت فداك. فقال لي: «يا أبا حمزة، ] من آمن بنا، و صدق حديثنا، و انتظر أمرنا، كان كمن قتل تحت راية القائم (عليه السلام) ، بل و الله تحت راية رسول الله (صلى الله عليه و آله) » .
99-10510/ (_10) - و عن أبي بصير قال: قال[لي]الإمام الصادق (عليه السلام) : «يا أبا محمد، إن الميت على هذا الأمر شهيد» قال: قلت: جعلت فداك، و إن مات على فراشه؟قال: [ «و إن مات على فراشه، ]فإنه حي يرزق» .
99-10511/ (_11) - محمد بن يعقوب: بإسناده، عن يحيى الحلبي، عن عبد الله بن مسكان، عن أبي بصير، قال: قلت: لأبي عبد الله (عليه السلام) : جعلت فداك، الراد علي هذه الأمر فهو كالراد عليكم؟فقال: «يا أبا محمد، من رد عليكم هذا الأمر فهو كالراد على رسول الله (صلى الله عليه و آله) و على الله تبارك و تعالى: يا أبا محمد، إن الميت منكم على هذا الأمر شهيد» [قال]: قلت: و إن مات على فراشه؟فقال: «إي و الله و إن مات على فراشه حي[عند ربه] يرزق» .
99-10512/ (_12) - و عنه: بإسناده، عن عبد الله بن مسكان، عن مالك الجهني، قال: قال لي أبو عبد الله (عليه السلام) : «يا مالك، أما ترضون أن تقيموا الصلاة، و تؤتوا الزكاة، و تكفوا أيديكم و ألسنتكم و تدخلوا الجنة، يا مالك، إنه ليس من قوم ائتموا بإمام في الدنيا إلا جاء يوم القيامة يلعنهم و يلعنونه إلا أنتم و من كان على مثل حالكم، يا مالك، إن الميت منكم و الله على هذا الأمر لشهيد بمنزلة الضارب بسيفه في سبيل الله» .
99-10513/ (_13) - ابن بابويه: عن أبيه، بإسناده يرفعه إلى أبي بصير و محمد مسلم، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) : حدثني أبي، عن جدي، عن آبائه (عليهم السلام) : «أن أمير المؤمنين (عليه السلام) علم أصحابه في مجلس واحد أربعمائة باب من العلم، منها قوله (عليه السلام) : احذروا السفلة، فإن السفلة من لا يخاف الله عز و جل، لأن فيهم قتلة الأنبياء، و فيهم أعداؤنا.
إن الله تبارك و تعالى اطلع على الأرض فاختارنا، و اختار لنا شيعة ينصروننا و يفرحون لفرحنا، و يحزنون لحزننا، و يبذلون أموالهم و أنفسهم فينا[أولئك منا]و إلينا، و ما من الشيعة عبد يقارف أمرا نهيناه عنه فلا يموت حتى يبتلى ببلية تمحص فيها ذنوبه، إما في ماله، أو ولده، أو في نفسه حتى يلقى الله عز و جل و ما له ذنب، و إنه ليبقى عليه الشيء من ذنوبه فيشدد[به]عليه عند موته، و الميت من شيعتنا صديق شهيد صدق بأمرنا، و أحب فينا، و أبغض فينا، يريد بذلك وجه الله عز و جل، مؤمن بالله و رسوله، قال الله عز و جل: