هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الخامس 5 · الصفحة الأصلية 337 / داخلي 325 من 879
»»
[صفحة 337]
ركعتين ركعتين، عشر ركعات، فأضاف رسول الله (صلى الله عليه و آله) إلى الركعتين ركعتين، و إلى المغرب ركعة، فصارت عديل الفريضة، لا يجوز تركهن إلا في سفر، و أفرد الركعة في المغرب فتركها قائمة في السفر و الحضر، فأجاز الله عز و جل له ذلك كله، فصارت الفريضة سبع عشرة ركعة.
ثم سن رسول الله (صلى الله عليه و آله) النوافل أربعا و ثلاثين ركعة مثلي الفريضة، فأجاز الله عز و جل له ذلك، و الفريضة و النافلة إحدى و خمسون ركعة، منها ركعتان بعد العتمة جالسا تعد بركعة مكان الوتر.
و فرض الله عز و جل في السنة صوم شهر رمضان، و سن رسول الله (صلى الله عليه و آله) صوم شعبان، و ثلاثة أيام في كل شهر مثلي الفريضة، فأجاز الله عز و جل له ذلك.
و حرم الله عز و جل الخمر بعينها، و حرم رسول الله (صلى الله عليه و آله) المسكر من كل شراب، فأجاز الله له ذلك.
و عاف رسول الله (صلى الله عليه و آله) أشياء و كرهها و لم ينه عنها نهي حرام و إنما نهى عنها نهي إعافة و كراهة، ثم رخص فيها فصار الأخذ برخصة واجبا على العباد كوجوب ما يأخذون بنهيه و عزائمه، و لم يرخص لهم رسول الله (صلى الله عليه و آله) فيما نهاهم عنه نهي حرام، و لا فيما أمر به أمر فرض لازم، فكثير المسكر من الأشربة نهاهم عنه نهي حرام لم يرخص فيه لأحد، و لم يرخص رسول الله (صلى الله عليه و آله) لأحد تقصير الركعتين اللتين ضمهما إلى ما فرض الله عز و جل بل ألزمهم ذلك إلزاما واجبا، لم يرخص لأحد في شيء من ذلك إلا للمسافر، و ليس لأحد أن يرخص ما لم يرخصه رسول الله (صلى الله عليه و آله) فوافق أمر رسول الله (صلى الله عليه و آله) أمر الله عز و جل، و نهيه نهي الله عز و جل، و وجب على العباد التسليم له كالتسليم لله تبارك و تعالى» .
99-10613/ (_5) - و عنه: عن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن ابن فضال، عن ثعلبة بن ميمون، عن زرارة: أنه سمع أبا جعفر و أبا عبد الله (عليهما السلام) يقولان: «إن الله تبارك و تعالى فوض إلى نبيه (صلى الله عليه و آله) أمر خلقه لينظر كيف طاعتهم» ثم تلا هذه الآية مََا آتََاكُمُ اَلرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ مََا نَهََاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا .
و عنه: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحجال، عن ثعلبة بن ميمون، عن زرارة، مثله.
99-10614/ (_6) - و عنه: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «إن الله تبارك و تعالى أدب نبيه (صلى الله عليه و آله) ، فلما انتهى به إلى ما أراد، قال له:
إِنَّكَ لَعَلىََ خُلُقٍ عَظِيمٍ (1) ، ففوض إليه دينه فقال: وَ مََا آتََاكُمُ اَلرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ مََا نَهََاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا ، و إن الله عز و جل فرض الفرائض و لم يقسم للجد شيئا، و إن رسول الله (صلى الله عليه و آله) أطعمه السدس فأجاز الله جل ذكره له ذلك، و ذلك قول الله عز و جل: هََذََا عَطََاؤُنََا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسََابٍ (2) » .