البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الخامس 5 · صفحة 419

[صفحة 419]

فقلت: قول الله عز و جل: يََا أَيُّهَا اَلنَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مََا أَحَلَّ اَللََّهُ لَكَ فجعل فيه الكفارة؟فقال: «إنما حرم عليه جاريته مارية القبطية، و حلف أن لا يقربها، و إنما جعل النبي (صلى الله عليه و آله) عليه الكفارة في الحلف، و لم يجعل عليه في التحريم» .


99-10858/


____________

_3


- الشيخ في (أماليه) ، قال: أخبرنا الشيخ السعيد أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان، قال:


حدثنا أبو حفص عمر بن محمد، قال: حدثنا أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل، قال: حدثنا عبد الله بن شبيب، قال:


حدثني محمد بن محمد بن عبد العزيز، قال: وجدت في كتاب أبي، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، قال: وجدت حفصة رسول الله (صلى الله عليه و آله) مع أم إبراهيم في يوم عائشة، فقالت: لأخبرنها. فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : «اكتمي ذلك، و هي علي حرام» . فأخبرت حفصة عائشة بذلك، فأعلم الله نبيه (صلى الله عليه و آله) ، فعرف حفصة أنها أفشت سره، فقالت له: من أنبأك هذا؟قال: «نبأني العليم الخبير» . فآلى رسول الله (صلى الله عليه و آله) من نسائه شهرا، فأنزل الله عز اسمه: إِنْ تَتُوبََا إِلَى اَللََّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمََا .


قال ابن عباس: فسألت عمر بن الخطاب: من اللتان تظاهرتا على رسول الله (صلى الله عليه و آله) ؟فقال: حفصة و عائشة.


99-10859/ (_4) - علي بن إبراهيم، قال: أخبرنا أحمد بن إدريس، قال: حدثنا أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن ابن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، في قوله تعالى: يََا أَيُّهَا اَلنَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مََا أَحَلَّ اَللََّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضََاتَ أَزْوََاجِكَ ، قال: «اطلعت عائشة و حفصة على النبي (صلى الله عليه و آله) و هو مع مارية، فقال النبي (صلى الله عليه و آله) : و الله لا أقربها، فأمر الله أن يكفر عن يمينه» .


99-10860/ (_5) - ثم قال علي بن إبراهيم: كان سبب نزولها أن رسول الله (صلى الله عليه و آله) كان في بعض بيوت نسائه، و كانت مارية القبطية معه تخدمه، و كان ذات يوم في بيت حفصة، فذهبت حفصة في حاجة لها، فتناول رسول الله (صلى الله عليه و آله) مارية، فعلمت حفصة بذلك، فغضبت و أقبلت على رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، و قالت: يا رسول الله، هذا[في‏]يومي، و في داري، و على فراشي!فاستحيا رسول الله (صلى الله عليه و آله) منها، فقال: «كفي فقد حرمت مارية على نفسي، و لا أطأها بعد هذا أبدا، و أنا أفضي إليك سرا، فإن أنت أخبرت به فعليك لعنة الله و الملائكة و الناس أجمعين» . فقالت: نعم، ما هو؟فقال: «إن أبا بكر يلي الخلافة من بعدي، ثم من بعده عمر أبوك» . فقالت: من أخبرك بهذا؟قال: «الله أخبرني» .


فأخبرت حفصة عائشة من يومها بذلك، و أخبرت عائشة أبا بكر، فجاء أبو بكر إلى عمر، فقال له: إن عائشة اخبرتني عن حفصة كذا، و لا أثق بقولها، فسل أنت حفصة، فجاء عمر إلى حفصة، فقال لها: ما هذا الذي أخبرت عنك عائشة؟فأنكرت ذلك، و قالت: ما قلت لها من ذلك شيئا. فقال لها عمر: إن كان هذا حقا فأخبرينا حتى نتقدم


____________

(_3) -الأمالي 1: 150.


(_4) -تفسير القمّي 2: 375.


(_5) -تفسير القمّي 2: 375.


التالي صفحة 419 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...