هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الخامس 5 · الصفحة الأصلية 461 / داخلي 445 من 879
»»
[صفحة 461]
فقالوا: لاََ يَدْخُلَنَّهَا اَلْيَوْمَ عَلَيْكُمْ مِسْكِينٌ* `وَ غَدَوْا عَلىََ حَرْدٍ قََادِرِينَ و في أنفسهم أن يصرموها، و لا يعلمون ما قد حل بهم من سطوات الله و نقمته فَلَمََّا رَأَوْهََا و[عاينوا]ما قد حل بهم قََالُوا إِنََّا لَضَالُّونَ* بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ فحرمهم الله ذلك الرزق بذنب كان منهم و لم يظلمهم شيئا: قََالَ أَوْسَطُهُمْ أَ لَمْ أَقُلْ لَكُمْ لَوْ لاََ تُسَبِّحُونَ* `قََالُوا سُبْحََانَ رَبِّنََا إِنََّا كُنََّا ظََالِمِينَ* `فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلىََ بَعْضٍ يَتَلاََوَمُونَ قال: يلومون أنفسهم فيما عزموا عليه قََالُوا يََا وَيْلَنََا إِنََّا كُنََّا طََاغِينَ* `عَسىََ رَبُّنََا أَنْ يُبْدِلَنََا خَيْراً مِنْهََا إِنََّا إِلىََ رَبِّنََا رََاغِبُونَ فقال الله: كَذََلِكَ اَلْعَذََابُ وَ لَعَذََابُ اَلْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كََانُوا يَعْلَمُونَ .
99-10980/
____________
_3
- و قال علي بن إبراهيم: و في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام) : «قوله تعالى: إِنََّا بَلَوْنََاهُمْ كَمََا بَلَوْنََا أَصْحََابَ اَلْجَنَّةِ أن أهل مكة ابتلوا بالجوع كما ابتلي أصحاب الجنة، و هي[الجنة التي]كانت في الدنيا و كانت باليمن، يقال لها الرضوان، على تسعة أميال من صنعاء» .
قوله تعالى: فَطََافَ عَلَيْهََا طََائِفٌ مِنْ رَبِّكَ وَ هُمْ نََائِمُونَ و هو العذاب، قوله: إِنََّا لَضَالُّونَ قال:
خاطئو الطريق، قوله: لَوْ لاََ تُسَبِّحُونَ يقول: ألا تستغفرون؟
قوله تعالى:
سَلْهُمْ أَيُّهُمْ بِذََلِكَ زَعِيمٌ -إلى قوله تعالى- يُدْعَوْنَ إِلَى اَلسُّجُودِ وَ هُمْ سََالِمُونَ [40-43] 10981/ (_1) -و قال علي بن إبراهيم، في قوله: سَلْهُمْ أَيُّهُمْ بِذََلِكَ زَعِيمٌ : أي كفيل، قوله: يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سََاقٍ وَ يُدْعَوْنَ إِلَى اَلسُّجُودِ قال: يكشف عن الأمور التي خفيت و ما غصبوا آل محمد حقهم وَ يُدْعَوْنَ إِلَى اَلسُّجُودِ قال: يكشف لأمير المؤمنين (عليه السلام) ، فتصير أعناقهم مثل صياصي البقر-يعني قرونها- فَلاََ يَسْتَطِيعُونَ أن يسجدوا، و هي عقوبة لأنهم لا يطيعون الله في الدنيا في أمره، و هو قوله: وَ قَدْ كََانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى اَلسُّجُودِ وَ هُمْ سََالِمُونَ قال: إلى ولايته في الدنيا و هم يستطيعون.
99-10982/ (_2) - ابن بابويه، قال: حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق (رحمه الله) ، قال: حدثنا محمد ابن أبي عبد الله الكوفي، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل البرمكي قال: حدثنا الحسين بن الحسن، عن بكر، عن الحسين بن سعيد، عن أبي الحسن (عليه السلام) ، في قوله عز و جل: يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سََاقٍ وَ يُدْعَوْنَ إِلَى اَلسُّجُودِ ، قال: «حجاب من نور يكشف فيقع المؤمنون سجدا، و تدمج أصلاب المنافقين فلا يستطيعون السجود» .